تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

ودعوى أنّ الاتحاد راجع إلى حكم الحائض والحيض لا الطهر غير ظاهر الوجه ، إذ لزوم كون الطهر عشرة من أحكام الحيض أيضا والنفاس مثله فيكون حكمه حكمه . وأمّا الجواب عن مقالة المحقق الهمداني ( قده ) فبأن الظاهر من الأخبار هو أن القرء محدّد للحيض ويتحقق المعارضة بين فردين من الدم إذا لم يكن الفاصلة عشرة إذا كان الدوران بين حيضية هذا أو ذاك ، وفي المقام يتحقق التعارض بعد كون الفاصلة أقل بين حيضية الدم الأول ونفاسية الدم الثاني ، ففي الدوران بين الحيضين حيث يمكن حيضية كل منهما دون الآخر يكون الأول حيضا ، والثاني ليس بحيض لعدم تمامية الشرط وهو فاصلة العشرة بخلاف المقام فإنه لا يمكن الحكم بعدم نفاسية الدم الثاني لنقول بأن الأول ( 1 ) حيض والثاني ليس بنفاس لأن نفاسية الثاني مسلم فينتفى حيضية الدم الأول . وأما الجواب عن تقريب الشيخ ( قده ) فهو إن كلامه ( قده ) يكون في صورة وجود الدم بين الدمين ولذا يحتمل أن يكون الدم حيضا أو نفاسا أو حدثا آخر ، وكلامنا ليس في هذا بل في الطهر الواقعي الحاصل بين الدمين . ولا معنى لاحتمال كون الطهر الواقعي حيضا أو نفاسا أو حدثا آخر وليس لنا حالة ثالثة هنا لنقول إنها حدث آخر غيرهما بالإجماع ، ولا يكون حيضا أيضا لأن الدم في القبل والبعد والوسط يكون محكوما بالحيضية إذا لم يتجاوز المجموع عن العشرة ولا يكون نفاسا للإجماع على عدمه .

هامش
( 1 ) أقول هذا كلَّه يكون على فرض اشتراط أقل الطهر وهو أول الكلام فإنه إذا لم يكن شرطا ، تقول بحيضية الأول ونفاسية الثاني قطعا .