تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

فقالوا بأنه يترك الصلاة إذا كانت الفاصلة بين الدمين عشرة سواء سمى الدم نفاسا أو حيضا ، وكذلك المرسلة القصيرة ليونس التي مرت في الحيض « أدنى الطهر عشرة أيام » وصحيح ابن مسلم في باب 11 من الحيض قوله عليه السّلام « لا يكون القرء في أقل من عشرة أيام » بهذا التقريب . وقد أشكل عليه بأن الإطلاق منصرف ( 1 ) إلى الفاصلة بين الحيضتين لا ما كان بين حيض ونفاس ، والشاهد على ذلك هو عدم القول باشتراطها في ما بين النفاسين إذا ولدت المرأة ولدين مع الفاصلة فلو كان الملاك ترك الصلاة ففي النفاسين أيضا تترك فيلزم أن يقال باشتراطها ولم يقل به أحد واستحسن المحقق الهمداني ( قده ) ما قيل بأن اشتراط أقل الطهر لا يكون بالنسبة إلى الدم المتقدم بل بالنسبة إلى المتأخر فلا يكون هنا شرطا ، للقطع بكون المتأخر نفاسا والمتقدم يكون مع شرائط الحيض حيضا . وقال الشيخ الأنصاري ( 2 ) ( قده ) بما حاصله أن اخبار اشتراط أقل الطهر بين الحيضتين تنفى كون الأقل من العشرة طهرا بين الحيضتين ، فإذا لم يكن طهرا يمكن أن يكون حيضا أو نفاسا أو حدثا آخر من الأحداث بينهما . والجواب أمّا عن الانصراف فهو إن لسان الدليل ليس هو إن الفاصل بين الدمين يكون عشرة ، حتى يقال بانصرافه إلى الحيض بل المراد هو أن الأيام التي لا يترك فيها الصلاة عشرة ما بين الأيام التي يترك فيها الصلاة سواء كان حيضا أو أحدهما حيضا والآخر نفاسا ، والشاهد على ذلك ( 3 ) هو ما ورد ، من أن النفساء كالحائض أو ما ورد ، النفاس حيض محتبس ، فلا فرق بينهما لأنه أيضا حيض في الواقع .

هامش
( 1 ) أقول : بل يمكن أن يقال أن ورودها في مورد دم الحيض والقول بأن الفاصلة بين كل دمين يجب أن يكون عشرة بعيد .
( 2 ) البحث في الطهارة في أواخر ص 344 .
( 3 ) لا يلتزم ( مد ظله ) في ما سيجيء بعموم التنزيل بل يأخذ بالقدر المتيقن و