تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

لترتب الأحكام الشرعية ولا يستفاد شيء من الروايات مثل ما ورد من أن الحائض كالنفساء ودم الحيض مثل دم النفاس ، لأنها مهملة . ثم أن الإجماع محصلا ومنقولا قام على أن الدم الخارج قبل خروج الولد ليس بنفاس وكذلك على ذلك الرواية ( في باب 4 من أبواب النفاس ح 1 ) عن عمار ابن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المرأة يصيبها الطلق أياما أو يوما أو يومين فترى الصفرة أو دما قال تصلى ما لم تلد الحديث . وتقريبها واضح من جهة إنها ما لم تلد لا يكون عليها حكم النفاس لوجوب الصلاة عليها ، وأقول دلالتها على عدم النفاسية قبل الولادة واضحة وأما وجوب الصلاة عليها فيدور مدار عدم كون دمها قبلها من الحيض ، لا يقال لا كلام من الدم في الرواية في قوله عليه السّلام تصلى ما لم تلد ، لأنا نقول يكون الفرض في ذات الدم كما يستفاد من صدر الرواية . وكذلك ما ورد في الباب ح 3 وفيه تصلى ما لم تلد وما في باب 30 من الحيض ح 17 عن زريق قال عليه السّلام تصلى حتى يخرج رأس الولد ، اى لا يكون قبل ذلك النفاس فهذا لإشكال فيه انما الكلام في أن الدم قبلها مع اجتماع الشرائط حيض أم لا . الأمر الثاني في أن الدم قبل الولادة إذا كان فيه شرائط الحيض ولم تكن الفاصلة بينه وبين النفاس بأقل الطهر يكون حيضا أم لا من باب اشتراط أقل الطهر وهو عشرة أيام هل يكون مختصا بما بين الحيضتين أو يكون فيما بين حيض ونفاس وقد اختلف الكلام في ذلك أيضا . واستدل القائل ( 1 ) باشتراط كون الفاصلة أيضا هنا شرطا في حيضية الدم السابق بإطلاق روايات اشتراط أقل الطهر من حيث الدلالة على ترك الصلاة في أيام الدم

هامش
( 1 ) أقول هذا البحث قدمه مد ظله في الدرس ولا يكون مطابقا للمتن اى لترتيبه وهذا شرح لقول المصنف قده فهو حيض وإن لم يفصل بينه وبين دم النفاس أقل الطهر على الأقوى ولقد أجاد فيما أفاد كما سيجيء دليله منا .