الدليل فإنه لا يبقى فرق بين الأداء والقضاء في ذلك ، وثانيا ( 1 ) ، بأن القضاء مع تكرار الأعمال والوظائف يكون مضرا بالمثلية فأن تجديد الأعمال يوجب أن تكون المستحاضة في غير حالها الأول . والجواب عنه هو إنه خال عن السداد من باب أن الشرائط للصلاة لا يلاحظ فيها الحالة السابقة فإن الصلاة تحتاج إلى الطهارة وما فاتت يجب إتيانها كما فاتت اى مع الشرائط لا بنفس ذاك الشرط في الفائت . فأصل جواز إتيانها القضاء في هذا الحال لا اشكال فيه . انما الكلام مع المصنف ( قده ) الذي أشكل في كفاية إتيانها مع وظائف الأدائية ، وأوردوا عليه بأنه بعد قبول الإجماع بأن المستحاضة إذا فعلت ما عليها تكون بحكم الطاهر لا وجه للقول بتجديدها في القضاء ولكن يمكن توجيه كلامه ( قده ) بأن الإجماع لو كان يكون بنظره في ما يحسب تبعا للصلاة وأما مثل القضاء فلا يكون من توابع الصلوات ، أو يقال في ما يحسب تبعا أيضا يكون فرق بين الصلوات التابعة مثل النوافل اليومية وبين مثل الطواف فإنه لا يشمله دليل كفاية الوظائف ، لما هو تابع غير الصلوات هذا . ولكن التحقيق ( 2 ) عندي في المقام وسائر المقامات مثل الجبيرة والمسلوس
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 180
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٨٠
هامش
( 1 ) أقول هذا مضافا إلى أنه لو قيل بذلك يجب أن يقال بأن الوضوء أو مطلق الطهارة بالنسبة إلى حال النقاء في الرجل والمرأة يجب أن يؤتى به القضاء لمتيقن المثلية ولا يقول به أحد .
( 2 ) أقول لو كان للمستحاضة إتيان جميع الغايات اضطرارية أو اختيارية كما هو المشهور فيمكن أن يقال إن الصلوات القضائية أيضا كذلك مثل مس كتابة القرآن واحتاط المصنف في تركه وهكذا في المقام ولقد أجاد ، واستيعاب العذر في الغايات الاختيارية يكفى أن يكون حين أرادها المكلف .
وقد مر منه ( مد ظله ) أنه طهارة اضطرارية في حال الاضطرار لا أنه مثل التيمم فلو قلنا بعدم جواز إتيان القضاء مع التيمم يمكن القول به هنا والاحتياط في تركه خصوصا بالنظر إلى القاعدة الاصطيادية اقض ما فات كما فات كما أن المسافر يقضى قصرا والحاضر تماما في السفر ، فلا يلاحظ الحالة الفعلية فلا يترك الاحتياط ، وأمّا وجوب تجديد الوضوء فهو مقتضى عموم « الوضوء لكل صلاة » أما الغسل فلا يجب تكراره إذا كان القضاء تبعا للأداء .