قوله : وأما المس فيتوقف على الوضوء والغسل ويكفيه الغسل للصلاة نعم إذا أرادت التكرار يجب تكرار الوضوء والغسل على الأحوط بل الأحوط ترك المس لها مطلقا . أقول هذا المتن تام على ما هو التحقيق وهو اقتضاء القاعدة تكرار الغسل لكل غاية ، وكذلك الوضوء إذا كانت الغاية مما يشترط فيها ذلك فيجب تكرار الشرط بتكرار المشروط الَّا أن يعد مستهجنا مثل من يريد المس في زمان واحد مكررا كمن يقرأ القرآن في مجلس واحد ، وأما على مبنى القوم من كفاية الأفعال للصلاة لكل غاية فأيضا كذلك لأن المتيقن منه هو صورة عدم تكرار الغاية ، والشاهد على ذلك وجوب تكرار الوضوء لكل الصلوات . مسألة 19 - يجوز ( 1 ) للمستحاضة قضاء الفوائت مع الوضوء والغسل وسائر الأعمال لكل صلاة . ويحتمل جواز اكتفائها بالغسل للصلوات الأدائية لكنه مشكل والأحوط ترك القضاء إلى النقاء . أقول أما جواز إتيان القضاء فلأن عمومات « اقض ما فات كما فات » شاملة لها أيضا فإن المستحاضة أيضا أحد أفراد الإنسان المكلف بالتكاليف ، والمانع هو اشتراط صلاتها بالطهارة والاستحاضة حدث ، وفهمنا من الأدلة الواردة في الصلوات اليومية الأدائية إمكان رفع حدثها بواسطة الوظائف المقررة فتتوضأ للقضاء وتغتسل على حسب وظيفتها وتصح منها الصلاة . وقد أشكل أولا عليه بأن الفوت حيث كان في وقت النقاء يجب أن يكون القضاء كذلك ليصدق قضاء ما فات كما فات . وأجيب بأن الأدلة الواردة في الأداء وإمكان إتيانه مع هذا الحال حاكمة على هذا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 179
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٧٩
هامش
( 1 ) لا يترك الَّا مع خوف الفوت بالموت .