تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ثبت لنا هنا شرطية الطهارة للوطي بل وجوب الغسل للروايات وقال الشيخ الأنصاري الإجماع على كفاية الأغسال الصلاتية متحقق لأنها بحكم الطاهر ، والروايات كلها يكون على وفق الإجماع إلَّا الرواية الأخيرة عن إسماعيل بن عبد الخالق من قوله « قلت يواقعها زوجها إلخ » فإذا كان الأمر كذلك فأن شك في كفاية الغسل للصلاة للوطي يجب الغسل للوطي أيضا مستقلا للعلم الإجمالي بوجوبه ولا يحصل الفراغ إلَّا بإتيانه مستقلا ويكون من دوران الأمر بين المتبائنين ، لا الأقل والأكثر ليمكن اجراء البراءة بالنسبة إلى التكليف الزائد لأنه يكون الوظيفة أما هذا أو ذاك ولا يكون الشك في الاستقلالي بعد العلم بأن ما للصلاة شرط للوطي فإنه لا ربط له بالوطي على فرض وجوب الاستقلالي ، ولكن يمكن أن يقال بكفاية الأغسال الصلاتية له الَّا إذا كان خارج الوقت بحيث لم يحسب تبعا لها وادعى الشيخ الأنصاري ( قده ) الإجماع على الكفاية من باب أنها إذا عملت بالوظائف تكون كالطاهر وفيه ما مرّ من عدم تماميته وهذه الرواية أيضا لا تدل على الاستقلال لان المراد بقوله « إذا طال لها ذلك » هو طول زمان الغسل للصلاة لا طول زمان المواقعة بأن يراد منه التفصيل بين حالة الشبق وغيره في جواز الوطي فتكون مفصلة بين طول الزمان وعدمه في وجوب الغسل مستقلَّا وعدمه كذلك . ثم إن الاكتفاء به بالأغسال الصلاتية له يكون الظاهر كونه رخصة اى لو أتى بالأفعال للوطي مستقلَّا لا يضر ولا يكون عزيمة ، مثل قاعدة التجاوز فإنه على فرض عدم لزوم زيادة عمدية في الصلاة يمكن أن يقال تكون رخصة لا عزيمة فيجوز إتيان العمل بعد الشك فيه على هذا الفرض . هذا كله إذا علمنا بتوقف الوطي على ما هو من شرائط الصلاة ، وأما على فرض إهمال الروايات ووصول النوبة إلى الشك ، فيمكن أن يقال باستصحاب عدم جواز الوطي في وقت الحيض الَّا أن يقال استمرار الدم لا يفيد بل الموضوع قد تغير فأن موضوع الحكم بحرمة الوطي كان الحائض ، والمستحاضة غيرها ، فلا يكون