تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

عليها حكمها ، فالأصل يقتضي البراءة عن الحرمة فيجوز الوطي بدون الشرط . ثم إنه بعد القول بكفاية الأغسال الصلاتية للوطي فهل تختص بوقتها أو يكفي ولو كان الوطي في خارج الوقت ، وعلى فرض عدم الكفاية خارجه ، فهل يكون مشروعا مع غسل مستقل أم لا ، وجوه . فإن المراد بالموقت إما أن يكون الوقت المتصل بالغسل أو وقت الصلاة مثل الزوال إلى المغرب للظهرين ، فان قلنا باشتراط تعاقب الصلاة للغسل فلا بدّ أن يكون الصلاة كذلك ليكفي الغسل لها للوطي كما هو الحق عندنا في محله ودليل كفاية الغسل الصلاتي لا يستفاد منه تعاقبها بالوطي أيضا ، وكذا إن كان المراد سعة وقت الصلاة فلا بدّ أن يقال بعدم اشتراط التعاقب ويكفي إذا كان الوطي في هذا الوقت ، وأما خارج هذا الوقت إذا أراد الرجل الوطي فيكون مشروعيته متوقفة على ما مرّ من مشروعية سائر الغايات غير الصلاة للمستحاضة ، فإن العمومات شاملة لها فعموم « أحلت لكم أزواجكم » شامل لها أيضا ، الَّا أن الاستحاضة حدث مانع فإذا رفعت مانعيتها بالغسل لا وجه للقول بعدم الجواز فيجوز ( 1 ) الغسل مستقلَّا . قوله : نعم إذا أرادت شيئا من ذلك قبل الوقت وجب عليها الغسل مستقلا على الأحوط . أقول هذا لأن المتيقن هو كفاية الغسل الصلاتى كما مر في وقتها وأما قبله فلا دليل عليه فيجب الغسل استقلالا كما كان واجبا بعد الوقت هذا بالنسبة إلى الغسل فيجب تكراره بالنسبة إلى الغاية المشترطة به وأما الوضوء فقيل هنا لا يجب تكراره ولكن يرد عليه بأنه ما الفرق بين الوطي وسائر الغايات ولا وجه للقول بعدم وجوب تكراره من باب إنها بحكم الطاهر .

هامش
( 1 ) أقول هنا يجب ملاحظة ذيل رواية إسماعيل بن عبد الخالق بقوله « إذا طال بها ذلك » على المعنى الذي اختاره الأستاذ ( مد ظله ) من أن المراد طول زمان الغسل للصلاة مع الوطي فإما أن يحمل الطول على صورة كون الوطي خارج الوقت أو يلزم ملاحظته عرفا جميعا بينه وبين سائر الروايات .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 178 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي