تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

طال بها ذلك فلتغسل ولتتوضأ ثم يواقعها إن أراد » . وهذه أيضا ناصة في التوقف ، وأشكل عليها أولا بضعف الطيالسي ولكنه منجبر بعمل الأصحاب سيّما على مسلك الخراساني ( قده ) في باب الأخبار من أن الوثوق الأعم من الخبري والمخبرى كاف في الحجية وثانيا باشتمالها على ركعتين قبل الغداة وهو لم يقل به أحد ، وفيه هذا من عجيب الكلام فأن الركعتين قبل الفجر تكونان نافلة الصبح . وثالثا بأنها مشتملة على وجوب الوضوء وهو غير شرط للوطء ، وفيه أن هذا لا يكون موافقا لمذهب القائل بكفاية الغسل فقط ، وأما القائل بكون الوضوء والغسل وسائر الشرائط للصلاة شرط له لا يكون هذا اشكالا وهو المشهور ، وأما الحمل على الاستحباب من هذا الباب حيث إن الوضوء يكون مستحبا مطلقا للمستحاضة وغيرها ، فلا وجه له بعد دلالة سائر الروايات على التوقف . ثم إنه على فرض التوقف ينبغي الكلام في اختلاف الروايات من حيث دلالة بعضها على الغسل فقط وبعضها على الوضوء والغسل وبعضها على اشتراط كل ما هو شرط الصلاة فقال المحقق الخراساني ( قده ) بأن مقتضى القاعدة هو الأخذ بإحدى الروايات على التخيير بين الأقوال بعد إسقاط المشهور : ولا يكون لنا كبرى أن الحدث مانع عن الوطي حتى تأخذ بما هو المتيقن وهو مسلك المشهور وأن كان الأخذ به يقيني الكفاية فيمكن القول بوجوب الغسل فقط وحمل غيره على أفضل المراتب . قوله في المتن ولا يجب ( 1 ) لها الغسل مستقلا بعد الأغسال الصلاتية وإن كان أحوط . أقول إلى الآن كان الكلام في أصل الاشتراط ولكن من الآن يكون الكلام في أنه هل يكفي الأغسال الصلاتية للوطي أيضا ، أو يحتاج إلى غسل مستقل وما

هامش
( 1 ) إذا لم تكن الفاصلة بين غسل الصلاة والوطي طويلة .