وأما الروايات المعارضة لهذه الروايات الدالة على التوقف مطلقا أو في الجملة فهي أيضا في باب 1 من الاستحاضة منها ( ح 14 ) روى الحسن بن محبوب في كتاب المشيخة عن أبي أيّوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قوله عليه السّلام : « فلتجمع بين كل صلاتين بغسل ويصيب منها زوجها أن أحبّ وحلت لها الصلاة » وتقريبها إن ذكر حلية الصلاة بعد حلية الوطي بالغسل ، شاهد على اشتراطه أيضا بالوظائف .
وقد أشكل عليها بأنها في مقام بيان الحلية الذاتية . وفيه إنها خلاف ظاهر الرواية .
ومنها ح 6 في الباب قوله عليه السّلام « وأن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل » وهي صريحة في المطلوب ، والأشكال عليها بأن المراد بالغسل غسل الحيض خلاف صريحها جدا وكذا احتمال الحلية الذاتية كما مرّ ، فالقول بأنه يباح حين تغتسل وبمفهومها القول بالحرمة الذاتية ، لا وجه له ، لا من جهة عدم المفهوم للجملة بل من باب أن ذكر ما على المستحاضة من الوظائف قبله يعطى الظهور في الاشتراط والتوقف مثل الصلاة .
ومنها ما في باب 3 من الاستحاضة ح 1 عن مالك بن أعين ، قال : سئلت أبا جعفر عليه السّلام عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها قال ينظر الأيام التي كانت تحيض فيها وحيضها مستقيمة فلا يقربها في عدة تلك الأيام من ذلك الشهر ويغشاها فيما سوى ذلك من الأيام ولا يغشيها حتى يأمرها فتغتسل ثم يغشاها إن أراد .
وهي أيضا صريحة في المطلوب . وقد أشكل عليها أولا بأن المراد به هو الغسل للحيض وفيه إنه خلاف الظاهر وثانيا بضعف مالك بن أعين ، وفيه إنه منجبر بعمل الأصحاب والعلامة والشهيد يقولان باعتبار روايته فيكون موثقا .
ومنها ح 15 في باب 1 من الاستحاضة ، عن محمد بن خالد الطيالسي عن إسماعيل بن عبد الخالق قوله عليه السّلام « فإذا كان صلاة الفجر فلتغسل بعد طلوع الفجر ثم تصلى ركعتين قبل الغداة ثم تصلى الغداة قلت يوافقها زوجها قال إذا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 175
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٧٥