تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

الوطي والأصل أصيل حيث لا دليل ، وأما عمومات الحلّ ، فيكون في مقام بيان أصل حلّ الوطي وعدم الحرمة بالنسبة إلى الأزواج وأما الموانع فيفهم من دليل آخر كما إن الحيض مانع عن الحلّ فيكون معناها حلية الأزواج لولا المانع عن الوطي من جهة أخرى ، وأما الآية الخاصة فقد مرّ أنها في صورة انقطاع الدم لا صورة الاستمرار والكلام في هذه الصورة ، لا تلك الصورة . واستدلَّوا أيضا بالأخبار - منها ما في باب 1 من أبواب الاستحاضة ح 3 قوله عليه السّلام « لا هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة وتجمع بين صلاتين بغسل يأتيها زوجها أن أراد » وتقريب الاستدلال هو أن الرواية يكون في مقام بيان حكم الصلاة مستقلا بأنه يجب الغسل ، وفي مقام بيان جواز الوطي بدون الاشتراط بشيء ولا ربط لأحدهما بالآخر فإطلاق قوله عليه السّلام « يأتيها زوجها » يشمل صورة كونه بعد الاغتسال أو قبله . والجواب عنه هو إن المغروس في الأذهان هو منع هذا الدم عن الوطي والرافع له هو الغسل فلا إطلاق ومنها ح 4 في الباب قوله « ثم تغتسل عند الصبح فتصلي الفجر ولا بأس بأن يأتيها بعلها إذا شاء الَّا أيام حيضها فيعتزلها زوجها » . وتقريب الاستدلال هنا كذلك بل أقوى ، لأن الاستثناء شاهد على أن في أيّام الحيض فقط يكون المنع ، لا الاستحاضة . والجواب عنه إن معنى الرواية هو أن الحيض لا يكون له علاج ولو فعلت الأغسال ، ولكن الاستحاضة يمكن رفع منعها بواسطة الغسل . ومنها ح 1 في الباب قوله عليه السّلام ( 1 ) « وهذه يأتيها بعلها إلَّا في أيّام

هامش
( 1 ) أقول إنه لا يخفى عليكم أن هذه الرواية على فرض تمامية دلالتها للتوقف كما ذكره في الجواب عن هذا التقريب يكون التوقف على الوضوء لأنه يكون في القليلة وهذا وإن لم يكن في الأقوال التي ذكروها ولكن لا يبعد القول بوجوب الوضوء في القليلة ، وهي وإن كانت حدثا أصغر ولكن لا إشكال في القول بوجوب الوضوء للوطي وأن لم يكن سائر الأحداث كذلك لهذه الرواية . والحاصل ليس لنا كبرى كليّة بأن حدث الأكبر أو الأصغر يمنع عن الوطي فإن الجنب يجوز وطيها وإن كان مكروها ، وفي المقام يكون الدليل الخاص هو المتبع كما في الحيض وحيث استفدنا من الروايات المستفادة منها أن شرط الصلاة ما ذكر ، نستفيد منها إن شرط الوطي أيضا كذلك ، ويعتبر فيه جميع ما يعتبر في الصلاة حتى في القليلة . كما أن المستفاد من الرواية في باب 1 من الاستحاضة ح 1 ذلك ، لأن ذيلها بقوله عليه السّلام « وإن لم يثقب الدم الكرسف » يكون في خصوص القليلة ، ولم يكن لنا إجماع على عدم اشتراط الوضوء في القليلة . فكل ما هو شرط للصلاة ولو غسل ظاهر الفرج ، شرط للوطي كما هو المشهور بالنسبة إلى غير القليلة ، فلا يقال أن الوضوء رافع الحدث الأصغر ورفعه غير شرط للوطء لأنا نقول رفع الأكبر أيضا غير شرط الَّا إذا دلّ الدليل عليه . وهنا يكون الشرطية متحققة للروايات الخاصة خصوصا بعض الروايات مثل رواية إسماعيل بن عبد الخالق مشتملة على ذكر الوضوء أيضا فيما له الغسل وكذا ما دل على أن كل شيء استحلَّت به الصلاة استحلَّت به الوطي فجميع أفعال المستحاضة مطلقا شرط للوطء واللَّه العالم .