تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

المتوسطة والكثيرة حدث أكبر يجب رفعه بالغسل ولا يمنع الحدث الأصغر عن الدخول في المساجد حتى يجب الوضوء وسائر الوظائف وأما وطئ المستحاضة فيكون في الكلمات خلط فيه من حيث إنه هل يجوز بعد الانقطاع قبل الغسل كما كان البحث في الحيض ومن حيث إنه مع استمرار الدم هل يجوز بدون الغسل أم لا والمقام يكون البحث في الثاني لا الأول . والأقوال ( 1 ) في توقفه على أفعالها مطلقا قليلة كانت أو كثيرة أغسالا كانت أو غيرها ، أو على الغسل خاصة أو مع تجديد الوضوء أو عدم توقفه مطلقا على شيء من الأفعال كثيرة ، نسب الأول في الرياض إلى الشهرة العظيمة وحكاه في كشف اللثام عن ظاهر الاقتصار ، والمقنعة والجمل والعقود والكافي ولإصباح والسرائر ، بل ظاهر المعتبر والتذكرة والذكرى نسبته إلى الأصحاب ، كما هو ظاهر المنتهى في أحد نسختيه أو موضعيه ، والثاني منسوب إلى الصدوقين في الرسالة والهداية ، والثالث إلى الشيخ في المبسوط ، والرابع إلى جماعة من الأصحاب منهم الفاضلان والشهيد وغيرهم وهو الأقوى عند الجواهر على كراهية . واستدل للأخير بالبراءة بعد الشك في الشرطية ، وعمومات حل الأزواج ، فإن المستحاضة زوجة فيحل وطيها ، وبخصوص آية المحيض قوله تعالى : « فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ » إلى قوله تعالى : « حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله » ( البقرة 222 ) بتقريب أن يقال أن الاستحاضة هي دم الحيض وقد طال ومجرد الطهر يكفى لحل الوطي ، ولا يشترط فيه الغسل كما هو المشهور واستدلالهم هذا يفهم منه الخلط الذي أشرنا إليه فإن البحث في الحيض في صورة انقطاع الدم وفي المقام في صورة بقائه . والجواب عنه هو أن البراءة تكون في صورة عدم وجود الدليل على شيء وسيجئ أن الأخبار وإن كانت متعارضة ، ولكن يكون لها جمع عرفي بالنسبة إلى

هامش
( 1 ) البحث في الجواهر ج 3 ص 356 .