فتدلّ على أن الغايات ولو كانت مستحبة كانت مترتبة على الطهارة كذلك وأما ضعفها فمنجبر بعمل الأصحاب . مسألة 18 - المستحاضة الكثيرة والمتوسطة إذا عملت بما عليها جاز لها جميع ما يشترط فيه الطهارة حتى دخول المساجد والمكث فيها وقراءة العزائم ومس كتابة القرآن ويجوز وطئها وإذا أخلت بشيء من الاعمال حتى تغيير القطنة بطلت صلاتها وأما المذكورات سوى المس فتتوقف على الغسل ( 1 ) فقط فلو أخلت بالأغسال الصلاتية لا يجوز لها الدخول والمكث والوطء وقراءة العزائم على الأحوط . أقول في هذه المسألة أيضا فروع : الأول عدم ( 2 ) وجوب تكرار الغسل واستدل له بالإجماع وقد مرّ منا أن الاستحاضة حدث ويجب له إتيان الرافع له ولا دليل لنا على عدم وجوب التكرار بعد كون الدم مستمرا ، نعم في صورة عدم خروج شيء بعد الغسل أو كون الفاصلة قليلة لا يعبأ بها ، لا يجب التكرار . الفرع الثاني هو بطلان العمل بواسطة الإخلال ببعض الشرائط حتى مثل تغيير القطنة واستدل له بمفهوم الإجماع ( 3 ) الذي ادعوه من أن المستحاضة إذا علمت بالوظائف تكون بحكم الطاهر ، فإذا لم تعمل بها لا تكون بحكم الطاهر ، والحق إنا لا نحتاج إلى مفهوم الإجماع ، أما في الصلاة فلأن السند هو الأخبار التي مرّت من
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 169
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٦٩
هامش
( 1 ) أقول هذا مقتضى ما مرّ من أن المستحاضة بواسطة غسل واحد يكون لها الإتيان بدخول مسجد الحرام والصلاة والطواف حسب الرواية التي تمسك بها الشيخ تأييدا للاستظهار من روايات الباب بأنها بحكم الطاهر .
( 2 ) لا يبعد القول بوجوب الوضوء في الوطي بل هو قوى فلو كانت قليلة فالوضوء فقط وفي غيرها الغسل معه .
( 3 ) أقول هذا البحث في الجواهر ج 3 ص 352 .