لكل غاية مشروطة بالطهارة .
فإن قلت إنا نشك في كفاية الوضوء السابق للصلاة لسائر الغايات ونعلم أن خروج الدم بعده كان معفوا عنه بالنسبة إلى الصلاة فتستصحب العفو والحكم ، فنقول بجواز إتيان سائر الغايات به ، قلت هنا يكون المقام من باب استصحاب حكم العام لأنه يكون لنا عام إصطيادى بأن الاستحاضة حدث ، وكل حدث يجب رفعه للمشروط بالطهارة ، ونعلم أنه قد خصص هذا العام بالنسبة إلى الصلوات بواسطة الوضوء اى يكون حدثا معفوا عنه ويكون الوضوء مبيحا للصلاة ويبقى الباقي تحت العام فيجب إتيان ما هو مبيح للغاية وهو الوضوء ، فللعام عموم أفرادي وعموم أزماني ، ففي كل زمان يكون الحدث موجودا يمنع عن المشروط بالطهارة ، فلا مجال لاستصحاب حكم المخصص بل يجب التمسك بعموم العام والقول بوجوب الوضوء لكل غاية .
ثم إنه بعد مشروعية الوضوء لغير الصلوات فهل تعم بالنسبة إلى كل غاية سواء كانت واجبة أو مستحبة اختيارية أو اضطرارية أو تختص بكون الغاية واجبة مضيقة أو واجبة موسعة قيل بأنها مختصة بصورة الغاية الواجبة المضيقة لأن طهارة المستحاضة طهارة اضطرارية كالتيمم الذي يكون بدل الوضوء فما دام الاضطرار يكتفى بها لما هو مضطر إليه لا ما هو موسع ، ولكنا نقول إن الوضوء للمستحاضة طهارة واقعا في حال الاضطرار بمعنى أن هذا الشخص يكون طهارته هذا النحو لا أنه يكون بدلا عن الوضوء في حال الطهارة عن الدم مثل التيمم بل يكون المقام مثل قيام من كان قيامه كالركوع من غيره في الصلاة فأن انحناء الظهر للشيخ الهرم أو غيره صار سببا للحكم بأن قيام هذا الرجل يكون هذا النحو من القيام ، وهو لا يكفي بالنسبة إلى من لا يكون منحني الظهر فالمشروعية عامة تشمل كل غاية من الغايات المشروطة بالطهارة ، وادعى الشيخ الأنصاري ( قده ) في الطهارة الاتفاق على ذلك ، والشاهد عليه رواية إسماعيل بن عبد الخالق الدالة على أن المستحاضة تأتى بنافلة الليل وهي مستحبة ،
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 168
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٦٨