تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

أقول هذه المسألة متوقفة على بيان بعض المباني في الحيض ، منها إن الطهر بين الدمين لا يكون أقل من عشرة أيام سواء كان الطهر حقيقيا أو تنزيليا والثاني مثل الاستحاضة فإنه طهر تنزيلي وإن خالف صاحب الحدائق وقال بإمكانه فان الطهر طهر والحيض حيض وقيل إن الطهر الحقيقي لا يكون أقل من عشرة أيام ولكن الطهر التنزيلي يمكنه أن يكون أقل . ومنها إن الدم إذا تجاوز عن العشرة لا يمكن أن يحكم بحيضية الجميع من الأول إلى الآخر لان الحيض لا يكون أزيد من عشرة أيام فعلى هذا ففي المقام حيث تجاوز الدم عن العشرة لا يمكن القول بحيضية الدمين ولا يمكن القول بأن الثلاثة يكون طهرا على ما مر من مبنى المشهور . فحينئذ إما أن يقال بما هو المنسوب إلى المشهور من أنه بعد تعارض الصفات في الدمين في الجناحين يرجع إلى روايات العدد ، وقاعدة الإمكان وإن كانت تنطبق على الثلاثة الأولى ولكن روايات العدد يكون مفادها التخيير بين جعل الحيض الأول أو الوسط أو الآخر ( 1 ) أو يقال بان صفات الاستحاضة أمارة عليها كما أن صفات الحيض أيضا كذلك ولها مدلول التزامي وهو إن الجناحين ولو كانا حيضا ولكن الدم في الوسط استحاضة وهذا يكون سند القول بان الطهر التنزيلي يمكن أن يكون أقل من عشرة أيام فالدم الأول والثالث حيض ولم يكن زائدا عن عشرة ويتعين الأولى في الحيضية لقاعدة الإمكان . وفيه إن قاعدة الإمكان كما تجري في الأول تجري في الآخر أيضا فلا وجه لترجيح الثلاثة الأولى أو يقال بأن أمارة الاستحاضة وهي كون الدم بصفتها متقدمة على روايات العدد لتقدم الأمارة على الأصل ويتمسك بقاعدة الإمكان في اختيار الدم الأول للحيضية . أو يقال بأن الأمارة تنطبق على ما صار موضوعه فعليا فما هو المتقدم زمانا

هامش
( 1 ) الا أن يقال فيها أيضا يتعين الأول والتخيير يكون في اختيار حدّ الأعداد كما مر منه مد ظله وهو التحقيق أيضا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 15 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي