تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

ولا فرق في كون التيمم مبيحا أو رافعا في ذلك ففي المقام مبيح للصلاة كما في المسلوس ( 1 ) . وأما مع ضيق الوقت عن التيمم أيضا ، ففيه خلاف فقيل إنها مثل فاقدة الطهورين لا صلاة لها لسقوط الوظيفة بعد عدم إمكان تحصيل الطهارة ، وفيه إن الانقلاب هنا يحسب مثل عدم ( 2 ) الانقلاب بعد ما عملت الوظيفة الأولى الأدنى ، واحتياط المصنف ( قده ) كان لتوقفه في ذلك . أما المقام الثاني وهو الانتقال من الأعلى إلى الأدنى قال المصنف استمرت على عملها لصلاة واحدة ، ثم تعمل عمل الأدنى فلو تبدلت الكثيرة متوسطة قبل الزوال أو بعده قبل صلاة الظهر ، تعمل للظهر عمل الكثيرة من الوضوء والغسل ولباقي الصلوات تعمل عمل المتوسطة وهو الوضوء فقط لكل صلاة من العصر والعشائين ، والسند لهذا القول أولا هو أن المستحاضة وإن كانت وظيفتها العمل على طبق وظيفتها الفعلية ، لكن حيث صارت الكثرة موجبة لحدث أزيد ولم يجيء رافع له ، يجب رفعه ثم ملاحظة الحالة الفعلية . وثانيا إطلاق الدليل فأن وجوب الغسل لكل صلاتين والوضوء لكل صلاة في الكثيرة يشمل صورة التعقب بالتوسط أو القلة وعدمه والحق معه في ذلك وباقي المتن واضح . مسألة 16 - يجب على المستحاضة المتوسطة والكثيرة إذا انقطع عنها

هامش
( 1 ) أنها كفاقدة الطهورين يستحب لها الاستمرار على العمل ويجب عليها القضاء إلَّا في صورة كون الانتقال من التوسط إلى الكثيرة في خصوص صلاة الصبح أو ما فعلت لها الطهارة فلا يترك الاحتياط بالإتمام ثم القضاء .
( 2 ) أقول الظاهر إن هذه المرأة تكون مثل المتوضي إذا صار جنبا ولم يجد الماء والتراب فإنه فاقد الطهورين ويستحب الصلاة وقضائها واجب والمقام أيضا كذلك ، لكن في صورة كونها متوسطة واغتسلت لها ثم صارت كثيرة ففقدت الطهورين لا يترك الاحتياط بالإتمام والقضاء كما مر في أصله .