حيث كانت قبل وقت الصلاة فلا توجب الغسل لأن الظاهر من الروايات إنها حدث ولا فرق بين كونها في وقت الصلاة أو قبله ، وهذا القول مستند إلى الشيخ الطوسي والعلامة .
وقال المحقق الخراساني إنا نقطع بأنها أوجب شيئا بالإجماع وحيث لا يجب الغسل لأنها قبل الوقت فيجب الوضوء . وفيه إن السند لوجوب الوضوء لو كان هذا فمقتضى العلم الإجمالي هو اتيانهما لدوران الأمر بين المتبائنين وهو الغسل والوضوء الَّا أن يتمسك بأن وجوب الوضوء يكون سنده هو عدم خروج المرأة عن سائر الأحداث فيكون وجوبه لذلك وعدم وجوب الغسل من باب أنها لم تكن في وقت الصلاة فعلى فرض عدم وجوب الغسل لا وجه لوجوب الوضوء .
الصورة الثانية وهي حصول الفترة أو البرء في وسط الصلاة ، والحق هو بطلان الصلاة فيجب عليها قطعها وإستياف الطهارة ، والسند له هو أن الاستحاضة حدث قطعا ومقتضى « لا صلاة الَّا بالطهور » ، وجوب تحصيل الطهارة الواقعية حيث أمكن ، ومقتضى دليل الاستحاضة ووظائفها هو العفو عن الحدث في الوسط ، ولكن مقتضى الارتكاز هو أن العفو والطهارة كذلك هو كونها طهارة اضطرارية في صورة استمرار الدم وأما في صورة القطع فلا وحيث انقطع الدم ويمكن إتيان الصلاة مع الطهارة الواقعية لا وجه للقول بوجوب إتمام الصلاة التي لا يكون شرطها حاصلا ، فعليه يجب قطعها وتحصيل الطهارة .
ولكن عن الخلاف والمبسوط والمنتهى والبيان ، صحة الصلاة لو كان الانقطاع في الأثناء ، وهذا إما يكون لعدم كون الاستحاضة حدثا عندهم ، وإنما كان الغسل والوضوء بالترتيب المخصوص وظائف مقررة فإذا عملت بوظيفتها لا يكون عليها شيء آخر ، فيكون جواز البدار في أول الصلاة واقعيا ولا يكون القطع في الوسط مؤثرا .
وفيه أن الحق كما ذكر إنها حدث ، ويكون معفوا عنه إذا كان مستوعبا وفي
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 159
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٥٩