تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
المقام حيث لا استيعاب ولا يكون عملها صحيحا . لا يقال أن السند كما عن الخراساني ( قده ) إطلاق الأخبار فإن إطلاق قوله عليه السّلام « إن ثقب الدم يجب الغسل » يشمل صورة الانقطاع في الوسط ، أو عدم الانقطاع أصلا ، فهذا الغسل كاف للصلاة وكذلك الوضوء هذا أولا ، وثانيا أن مقتضى الأمر بالبدار في أول الصلاة هو الأجزاء حيث إنها تكون مأمورة بها . لأنا نقول أن الإطلاق يكون في صورة استمرار الدم وأن هذه الطهارة طهارة اضطرارية وفي صورة رفعها لا معنى له ولو سلم الإطلاق فهو ، وأما الأجزاء لولاه ، فلا معنى له لأن الحكم بجواز البدار ظاهري انكشف خلافه بالانقطاع . ثم قال صاحب الجواهر فيه والشيخ لأنصارى في الطهارة أن الانقطاع إن كان بعد الصلاة لا تجب الإعادة ، معللا بحصول الامتثال واقتضاء الأمر الأجزاء وإطلاق الأدلة ، والمحكي عن المعتبر والجامع ، عدم استيناف الطهارة لو كان بعدها قبل الصلاة ، خلافا لما نسب إلى المشهور من وجوب الاستيناف . وفيه على فرض عدم إطلاق الأدلة لا فرق بين كون الانقطاع في وسط الصلاة أو بعد تمامها وهكذا لا فرق بين كونه في وسط الطهارة أو بعد الفراغ منها فإنه على اى تقدير تجب الإعادة ، وعلى فرضه أيضا كذلك لا وجه للقول بوجوبها . وأما القول بالإجماع بأنها بعد الوظائف تكون بحكم الطاهر ، مضافا بأنه كيف يمكن أن يكون انقطاع الدم بعد الصلاة مبطلا لها ، مع إن الدم في الوسط لا يكون مبطلا فضلا عن الطهر ففيه إن هذا الإجماع يكون بالنسبة إلى من استمرّ دمها وأما من لم يستمر دمها فلا يكون كذلك وعدم لإبطال في حال الدم يكون للعذر والبرء يكون انتهاء العذر فلا استبعاد في وجوب إعادة الغسل والوضوء والصلاة . وقد يستدل للأجزاء باستصحاب الطهارة والعفو ببيان إنها كانت قبل البرء بحكم الطاهر وكان الدم معفوا عنه فكذلك بعد حصول البرء . وفيه إن جريانه يكون في صورة الشك وأما بعد إحراز أن الطهارة السابقة كانت للاضطرار وانتهى أمده ، فلا شك في وجوب تحصيل الطهارة ورفع الحدث .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 160 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي