كون الصلاة في حال الطهارة هو أن يكون الغسل والوضوء في حال الدم بحيث إن الدم إذا انقطع تأتى بالصلاة في حال انقطاع الدم أو فترته . والصورة الثانية هي أن لا يكون العلم بالفترة أو الانقطاع ، ولكن يكون رجائه حاصلا ، وهنا يجوز البدار إلى الصلاة ولكن برجاء إصابة الواقع ، مثل من يحتمل أن يرتفع عذره آخر الوقت ويكون قبله وظيفته التيمم فإنه يمكنه إتيان الصلاة أول الوقت مع التيمم رجاء ، فأن ارتفع العذر يعيد الصلاة مع الوضوء ، وإن لم يرتفع فما أتى به يكون صحيحا ، لأن العذر كان باقيا في الواقع فهكذا يقال في المقام وثمرته ثمرته ، فلا يكون التأخير إلى آخر الوقت في هذه الصورة إلزاميا ولا يجوز الاكتفاء بهذه الصلاة لو بادرت بها وظهر خلاف الواقع بأن حصل الفترة أو البرء ، نعم لو كان الاضطرار إلى الفرد كافيا لكان مجزيا ، ولكن لا يكون هذا المسلك تاما بل الاضطرار إلى الطبيعة يرفع التكليف وهو هنا غير حاصل ، وأما صورة الشك في البرء والفترة فهي أيضا كذلك في إتيانها رجاء . مسألة 14 - إذا انقطع دمها فإما أن يكون انقطاع برء أو فترة تعلم عوده أو تشك في كونه لبرء أو فترة وعلى التقادير إما أن يكون قبل الشروع في الأعمال أو بعده ، أو بعد الصلاة فإن كان انقطاع برء وقبل الاعمال يجب عليها ( 1 ) الوضوء فقط أو مع الغسل ( 2 ) أو الإتيان بالصلاة وإن كان بعد الشروع استأنفت وإن كان بعد الصلاة أعادت إلا إذا تبين كون الانقطاع قبل الشروع في الوضوء والغسل وإن كان انقطاع فترة واسعة فكذلك على الأحوط ( 3 ) .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 157
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٥٧
هامش
( 1 ) إذا كانت قليلة .
( 2 ) إذا كانت متوسطة أو كثيرة بتفصيلها .
( 3 ) بل هو كذلك على الأقوى .