تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

انكشف طول الفترة فيمكن القول بكشف ذلك عن تكليفها واقعا بالصلاة مع الطهارة الحقيقية انتهى موضع الحاجة منه . وقال في الجواهر ( 1 ) : « ومثل هذا الحكم اى حكم الشك في البرء من استصحاب صحة ما وقع وأصالة عدم الشفاء واستصحاب العفو ما لو علمت إنه لفترة لكن لم تعلم أنها تسع الطهارة والصلاة أو لا بل لعل عدم وجوب الإعادة هنا أولى لما في التكليف بمجرد هذا الاحتمال من المشقة والحرج الذي لا يتحمل عادة ، مع أن أصل مشروعية هذا الحكم للتخفيف ، بل لعل الأخبار المكتفية بأفعال المستحاضة ظاهرة في ما قلنا ، لتحقق الفترات غالبا مع أنها لم تغير فيما وصل إلينا من الأخبار » انتهى كلامه . أقول لا نفهم كلامهما ( قدس سرهما ) لأن الفترة في علم اللَّه تعالى إمّا متسعة أو غير متسعة ، ولا معنى للأخذ بالإطلاق ، فإنها في صورة الاتساع محكومة بالإعادة ، وفي صورة الشك يلزم ملاحظة الأصول ، وبعبارة أخرى في صورة الشك يكون الشبهة مصداقية بالنسبة إلى الإطلاق ولا نتمسك بالعام أو بالإطلاق في الشبهات المصداقية والمقام حيث يكون من الشك في القدرة بمعنى أنها لا تعلم أنها بدون إعادة الطهارة هل تكون قادرة على إتيان الصلاة صحيحة أم لا ، من باب الشك في اتساع الفترة فالاحتياط يقتضي الإعادة ليحصل لها العلم بالقدرة ولا يكون الأصل عند الشك فيها البراءة . وأما استصحاب بقاء الفترة ، وأصالة عدم تأخرها لترتيب أثره وهو جواز البدار بدون الإعادة ، كما عن بعض الأعلام من المعاصرين أيضا ، فلا وجه له لأن جواز البدار أثر عقلي لا شرعي ، وهكذا لو كان الشك في أن الانقطاع انقطاع برء أولا ، ومقتضى الأصل هو برأيه ( 2 ) الذمة عن التكليف بالإعادة ، إلَّا إذا كشف بعد ذلك سعة

هامش
( 1 ) ج 3 - ص 335 .
( 2 ) أقول بعد المراجعة إليه ( مد ظله ) ظهر أن نظره إلى الاشتغال وإنه يقوى في نظره أن المقام يكون من الشك في القدرة فتجب عليها الإعادة ، ولكن في الذهن شيء ، وهو أن هذه المرأة حيث لا تعلم الواقع يدور أمرها بين المحذورين في صورة كون الشك في وسط الصلاة ، لأنها إما يكون قطع الصلاة عليها حراما لعدم سعة الوقت في الواقع ، وإما يكون لازما لسعة الوقت في الواقع وعدم كفاية الصلاة مع الطهارة الاضطرارية لكن حيث يكون حرمة قطع الصلاة تكليفيا ، وإدامتها على غير وجه التشريع وضعيا بمعنى لغوية العمل لو ظهر الواقع فيجب عليها إتمام الصلاة ثم الإعادة لو ظهر سعة الوقت ، وحيث يحتمل أن يكون هذا الإتمام لكونه شاغلا لبعض وقت الفترة سالبا لقدرتها على إتيان الصلاة مع الطهارة الاختيارية على فرض كون الوقت واسعا على فرض قطع الصلاة يحرم عليها إدامة الصلاة . لأن إدامتها توجب ترك ما هو واجب في الواقع ، فيكون أمرها دائرا بين حرمة القطع أو حرمة الإدامة ، فإن قلنا بجريان استصحاب بقاء الفترة لترتيب أثر شرعي وهو جواز قطع الصلاة فيقدم القطع ، وإن قلنا بأنه معارض باستصحاب بقاء الصحة التأهلية للصلاة مع الشك في رافع هذا التكليف ، فلا يجوز القطع فيكون هنا الحكم التخيير بين القطع أو الإتمام . هذا كله الكلام في ما كان البرء أو الفترة في وسط الصلاة وأما إذا كان قبلها فيجب عليها إعادة الطهارة . وهذا هو مسألة الشك في القدرة التي تعرض لها مد ظله للشك في كفاية الصلاة بدونها ، وإذا كانت بعد الصلاة فحيث تكون شاكة في وجوب صلاة أخرى عليها بعد الإتيان بما هو وظيفتها إلى الآن ، فنجري البراءة فأن تبين الحال يجب عليها الإعادة أو القضاء وما عن المصنف لا يكون مشتملا لجميع الصور ولا يتم .