فتحصل إنه لا فرق بين كون البرء بعد الطهارة وقبل الصلاة أو بعدها أو في وسطها أو في وسط الطهارة فتجب إعادة ما كان في حال الدم ورفع الحدث . هذا كله إذا كان الانقطاع للبرء وأما إذا كان للفترة المتسعة للصلاة والطهارة فقال المصنف ( قده ) فكذلك على الأحوط وعندنا يكون كذلك على الأقوى لأن الفترة المتسعة تكون بحكم البرء ، ولا يكون بحكم الحدث فيقال فيها ما قلنا في البرء ، بأن الدم حدث ، « ولا صلاة الَّا بالطهور » وكفاية الغسل والوضوء حال الحدث مختصة بصورة استيعاب العذر وهنا العذر غير مستوعب فيجب تحصيل الطهارة عند الفترة ، والشيخ الأنصاري وصاحب الجواهر والمصنف فرقوا بينهما اى بين البرء والفترة ولذا احتاط ( قده ) في المتن واستدل بما مر من أن الغالب في النساء حصول الفترة في الأثناء ولا يكون الدم متصلا ولم يكن في الروايات ذكر عنها فيؤخذ بإطلاقها ، والجواب أن مقوم الحدث هو سيلان الدم عرفا ولغة ، وهو مفقود في حال الفترة ، وما هو الغالب لا يكون الفترة المتسعة للصلاة والطهور حتى نأخذ بإطلاق الروايات ، فالأقوى أنها مثل البرء . الصورة الثالثة إذا شك في سعتها أو كون الانقطاع لبرء أو فترة كما قال المصنف ( قده ) : وإن كانت شاكة في سعتها أو في كون الانقطاع لبرء أم فترة لا يجب عليها الاستئناف ( 1 ) أو الإعادة إلا إذا تبين بعد ذلك سعتها أو كونه لبرء . فالكلام هنا في وجوب الإعادة والاستيناف وفيه وجهان : الأول - ما عن المصنف من عدم وجوب الاستيناف كما مرّ وعن الشيخ الأنصاري وصاحب الجواهر أيضا ، فقال الشيخ في الطهارة ( ص 236 ) ولو شكَّت فيها ففي البناء على أصالة تأخر العود وجهان أقواهما العدم لإطلاق الأخبار ، ولزوم الحرج في ذلك ، نعم إذا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 161
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٦١
هامش
( 1 ) بل مخيرة بينه وبين إتمام صلاتها وأما لو كان الشك في السعة قبل الصلاة فيجب عليها إعادة الطهارة ولو كانت الفترة بعد الصلاة لا يجب عليها إعادتها .