تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الدم انقطاع فترة ، ولا يكون الدم كالميزاب جاريا متصلا ومع ذلك لا يكون الروايات البيانية متعرضة لصورة حصول الفترة ، وحكم بالوظائف مطلقا ، فنفهم أنه لا فرق بين صورة الانقطاع وعدمه . لأنا نقول عليه أولا بمنع الغلبة ، وثانيا بمنع الإطلاق ، لأن الارتكاز على أن هذا الحكم يكون حكم صورة الاضطرار كالقرينة الحافة بالكلام المانعة عن انعقاد الإطلاق . وثالثا هذا يفيد في صورة كون الانقطاع انقطاع فترة لا مطلقا ، ولو سلم فالغلبة تكون بالنسبة إلى الفترة لا انقطاع البرء . لا يقال في صورة كون الانقطاع انقطاع فترة يكون الاستحاضة بالقوة موجودة فهي في الواقع مستحاضة فأي فرق بين إتيان الصلاة في هذا الوقت أو ذاك الوقت بعد وجود الحدث فيهما . لأنا نقول من أين ثبت إن السيلان لا يكون شرط وجود حدث الاستحاضة فإن القوة غير كافية فيه فلا حدث في صورة الفترة ، ولو شك فيه أيضا فمقتضى كبرى « لا صلاة الَّا بالطهور » هو وجوب كونها في حال الفترة مضافا بأن هذا الكلام يأتي في انقطاع الفترة لا انقطاع البرء . وأما ما عن المحقق الخراساني ( قده ) من إنكار الحدثية وإن الوضوء والغسل وظيفة مقررة ولا يكون كاشفا عنه ، فغير تام فإنه لا فرق بينها وبين الجنابة في كونها حدثا موجبا للغسل أو الوضوء . هذا كله إذا اتسع الوقت للصلاة والطهور في حال البرء أو الفترة وأما في صورة عدم الاتساع فعن صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري ( قدس سرهما ) إنه لا إشكال في جواز البدار ، ولكن في إطلاق كلامهما نظر فإنه إن اتسع الوقت بمقدار الصلاة مثلا ، لا مقدار تحصيل الشرائط يمكن أن يقال إن الضرورات تتقدر بقدرها فحيث يمكن إتيان الصلاة في حال الطهارة الواقعية يجب ذلك وادعاء إجماع لإطلاق كلامهما مشكل وغير ثابت ، فلعل مرادهما عدم اتساع الوقت حتى للصلاة وتصوير