في جواز بدار المستحاضة إلى الصلاة مع احتمالها انقطاع الدم مسألة 13 - إذا علمت المستحاضة انقطاع دمها بعد ذلك إلى آخر الوقت انقطاع برء أو انقطاع فترة تسع الصلاة وجب ( 1 ) عليها تأخيرها إلى ذلك الوقت فلو بادرت إلى الصلاة بطلت إلا إذا حصل منها قصد القربة وانكشف عدم الانقطاع بأحد الوجهين حتى لو كان حصول الرجاء في أثناء الصلاة لكن الأحوط ( 2 ) إتمامها ثم الصبر إلى الانقطاع . أقول في المسألة صور ثلاثة : الأولى العلم بالانقطاع أو الفترة ، والثانية رجائه والثالثة الشك فيه ، وقد تعرض المصنف ( قده ) للصورتين الأوليين ويتضح منهما صورة الشك أيضا ، أما الصورة الأولى فما في المتن من بطلان الصلاة أو ترك التأخير إلى وقت الانقطاع وقول عدة من الاعلام مثل العلامة في النهاية والشهيد والمحقق الكركي ، والسند له ضم أمور ثلاثة : الأول إن الاستحاضة حدث مثل سائر الأحداث يوجب الغسل أو الوضوء أو يوجبهما . والثاني إن كل صلاة تحتاج إلى الطهور لقولهم عليهم السّلام « لا صلاة الَّا بطهور » والثالث إن جواز الصلاة في حال استمرار الدم مع أنه حدث ، والاكتفاء في الموارد بالغسل والوضوء أو الوضوء فقط ، ولو خرج بعدهما شيء يكون مختصا بصورة عدم انقطاع الدم وأما في صورة انقطاعه فلا يكون الحدث الموجود معفوا عنه ، وعليه فمقتضى وجوب الطهور للصلاة ، وحدثية الدم ، واختصاص العفو بغير صورة الانقطاع ، هو القول بأنه يجب تأخير الصلاة إلى وقت يمكن معه إتيانها مع جميع الشرائط الاختيارية ، هذا دليل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 154
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٥٤
هامش
( 1 ) بل يجوز التأخير ولا بأس بالبدار إليها رجاء في أول الوقت .
( 2 ) لا يترك لأن حرمة قطع الصلاة لا دليل لرفعها ولا يأتي الرجاء فيه .