تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
عدم جواز إتيان الصلاة إلى ذلك الوقت . وأما الصحة والبطلان فيدور مدار الواقع فلو صلت ثم ظهر الاستمرار وكان علمه بالانقطاع جهلا فتصح صلاتها وأما إذا حصلا الانقطاع فلا تصح . وخالف هذا جملة منهم مستدلا بأن الصلاة إذا دخل وقتها يجوز الإتيان بها وكل صاحب عذر يأتي بوظيفتها في حال العذر ، كما في صورة كون وظيفتها في في أول الوقت التيمم بل يقول بجواز الصلاة في المقام ولو لم نقل بجواز البدار في غير هذا الفرع ، مثل التيمم لأنه يكون متطهرا والدم في الوسط يكون معفوا عنه والجواب عنه هو إن العفو عن الحدث في الوسط بعد كون الاستحاضة حدثا يكون في صورة عدم الانقطاع وهو المتيقن ولا يشمل صورة الانقطاع . لا يقال هذه مضطرة إلى إتيان الصلاة في هذا الوقت كذلك وعموم حديث الرفع بفقرة رفع ما اضطروا إليه شامل لها فتصح صلاتها للاضطرار إلى الصلاة كذلك لأنا نقول عمومات الاضطرار والروايات الخاصة بالموارد تكون مصداقها هو صورة الاضطرار بالطبيعة لا الاضطرار إلى الفرد ، وهنا حيث يكون الفرض هو توسعة الوقت للصلاة مع الطهارة الكاملة لا يكون الاضطرار بطبيعة الصلاة كذلك بل الاضطرار يكون بالنسبة إلى الفرد الذي يكون في أول الوقت وهو لا يفيد . لا يقال لا دليل لنا على كون الدم حدثا في الوسط حتى يوجب بطلان الطهارة والمستفاد من الاخبار هو إن صرف وجود الدم حدث ويرفع بواسطة الغسل أو الوضوء ولا إطلاق لها بحيث يقال في صورة الانقطاع إنه يكون حدثا موجبا للوضوء أو الغسل والشاهد على ذلك عدم الاعتناء بخروجه في غير هذه الصورة ، فلو كان حدثا يلزم أن يكون مانعا عن الصلاة في صورة عدم الانقطاع أيضا ، لأنا نقول في صورة الاستمرار يكون الحدث معفوا عنه وأما في صورة الانقطاع فحيث لا اضطرار بإتيان الصلاة مع الدم فلا ملزم لذلك كما في سائر موارد الاضطرارات ولا خصيصة للمقام . لا يقال هنا إطلاق مقامي لجواز البدار وهو أن الغالب في النساء هو إن انقطاع
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 155 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي