تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
يبطل صومها وترك الترك يصدق بإتيان غسل واحد فمن اغتسلت غسلا واحدا ما ترك جميع الوظائف ، فأذن يدور الأمر بين الأغسال الثلاثة ونعلم إجمالا إن أحدها شرط للصوم إما الليلية أو النهارية ، فعلى هذا بمقتضى هذا العلم يجب إتيان جميع الأغسال من الليلية والنهارية فيكون غسل العشائين أيضا دخيلا في صحة صوم اليوم الماضي . لأنه يقال قد ذكرنا إن تناسب الحكم والموضوع يحكم بأنه حيث كانت الاستحاضة حدثا يمنع عن الصوم فغسل الفجر وحده أو هو مع غسل الظهرين يكون شرطا ولا يكون لليل دخل فيه ، فلا ارتباط للأغسال الليلية الماضية والمستقبلة في صحة الصوم فلا يكون في الحديث إبهام وإجمال ، على أنه لو كان المراد الجمود على ظاهر الحديث لا يكون غسل الفجر داخلا تحت مفهوم الحديث لقوله عليه السّلام « لكل صلاتين » وصلاة الفجر واحدة فيكون غسلها خارجا عن دائرة العلم الإجمالي ، ولو سلم تحقق هذا العلم بالنسبة إلى الأغسال النهارية والليلية المستقبلة فحيث يكون غسل الظهرين متيقنا ووجوب غسل العشائين مشكوكا تجرى البراءة بالنسبة إليه لأنه من باب الأقل والأكثر فينحصر الوجوب بالغسل النهاري فتحصل إن المتعين هو وجوب غسل الفجر والظهرين ولا وجه لاحتياط المصنف ( قده ) . ثم إنه قد اتضح مما ذكرناه بطلان سائر الأقوال ولكن نشير إليه إجمالا ، ونقول : استدل للقول الثاني أعني للاشتراط بالأغسال الليلية المتأخرة والنهارية بأن المنصرف من الحديث هو ذلك لقوله عليه السّلام « لكل صلاتين » ويكون غسل العشائين من الشرط المتأخر وهو لا يضر . وفيه إن وجوب الأغسال يكون من باب إن الحدث مضر والشرط المتأخر أيضا خلاف الظاهر وخلاف الفهم العرفي . واستدل للقول الثالث أعني اشترط الأغسال الليلية المتقدمة والمتأخرة والنهارية بأن عنوان عدم العمل بالوظيفة شامل لها فإنها إذا لم تعمل بوظيفة الليلة الماضية واللاحقة أيضا ، لم تعمل بوظيفتها ، فلا يصح صومها ، مضافا بأن لزوم الدخول في النهار بلا حدث مع عدم لزوم كون غسل الفجر قبله يقتضي أن يقال بوجوب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 151 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي