Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 153

Contributors:

P.153

الأمر الثاني في أنه هل يكون شرط صحة الصوم الغسل فقط أو هو مع سائر الوظائف من الوضوء وتغيير القطنة والخرقة فيه خلاف فنقول الوضوء الواجب في المستحاضة إما يكون مستقلا كما في القليلة والمتوسطة في بعض الصلوات وإما يكون مع ضم الغسل كما في الكثيرة وفي صلاة واحدة في المتوسطة فأن استفدنا من الصحيح إن ذكر الغسل يكون من باب أظهر أفراد الوظيفة فاللازم إتيان جميع الوظائف في المتوسطة والكثيرة وعلى فرض القول باشتراط صحة الغسل بالوضوء ولو لم نقل بسائر الوظائف فالوضوء لازم ( 1 ) لأنه شرط صحة الغسل في كل مورد يجب الغسل ولكن هذا الوجه عرفت ضعفه فيما مرّ فأن الوضوء واجب مستقل ، وأما إن لم نقل بأن ذكر الغسل من باب أظهر الافراد ، ولم يكن الوضوء شرطا للغسل فلا دليل على وجوبه وشرطيته بالنسبة إلى الصوم . الأمر الثالث في أنه هل المعتبر في الغسل الواجب لصلاة الصبح تقديمه على الفجر للصوم في الكثيرة والمتوسطة أو يجوز إتيانه بعده أو لا يجوز تقديمه على الفجر لعدم المشروعية فضلا عن وجوبه فيه خلاف فعن جملة من الاعلام اختيار الأول لأن الاستحاضة حدث يجب رفعه قبل الفجر للصوم فلا بد من تقديمه عليه كما في الجنابة ومقتضى الصحيحة وإن كان إناطة الصحة بالأغسال النهارية ، ولا يقتضي تقديم غسل الفجر ، ولكن بحسب تناسب الحكم والموضوع والقول بأنها حدث يجب رفعه قبله فتقديم الغسل واجب وهو المتعين .

Footnote
( 1 ) أقول إنه لو قلنا بان تغيير القطنة والخرقة أيضا كذلك يلحق بالوضوء في الوجوب ، وأما على فرض عدم دخل الوضوء في صحة الغسل فلا إشكال في عدم وجوب الوضوء ولا سائر الوظائف ، الَّا أن يقال حيث كان الدم مستمرا فبتناسب الحكم والموضوع نفهم إن المراد من وضع القطنة والخرقة هو المنع عن زيادة الحدث فلو لم نقل بوجوب الوضوء نقول بوجوب وضع الخرقة والقطنة .