عن الشيخ كان يأمر فاطمة عليها السّلام والمؤمنات .
وتقريبها إن المستحاضة إذا لم تفعل وظيفتها لا يصح صومها ، وقد أشكل عليه أولا بالإضمار ، وثانيا ، بأنها مكاتبة ، ويكون فيها ما لا يكون في سماع الحديث بالمشافهة من الاحتمال . وثالثا بأن رواية الشيخ يتضمن استحاضة فاطمة سلام اللَّه عليها ومقتضى الروايات المستفيضة أنها عليها السّلام لم تر حمرة قط . ورابعا يكون فيها التفصيل بين الصلاة والصوم ولم يقل به أحد ، فإن الإجماع البتي قد قام على بطلان صلاة المستحاضة إذا لم تعمل بوظيفتها .
والجواب أما عن الأول فبأن الإضمار لا يضر في جميع المقامات ففي المقام مثل علي بن مهزيار لا ينقل الرواية عن غير الإمام عليه السّلام ، وكذلك الثاني أيضا لا يضر بعد ما فهم الراوي أن المراد ما هو ، وأما الثالث ، فلاحتمال أن يكون المراد بفاطمة بنت أبي حبيش لا بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وهي كانت كثيرة الاستحاضة أو كان الأمر بها عليها السّلام من باب التعليم لا بيان وظيفتها لابتلائها عليها السّلام بها ، وأما الرابع فجوابه إن التفكيك بين فقرات الأحاديث غير عزيز ، فلا اشكال فيها من هذه الجهات ، وأما فقه الحديث فربما يقال إن الظاهر منها هو القول الأول أعني اشتراط صحة الصوم بالأغسال النهارية فقط ، والجمود على ظاهر الحديث وإن كان يقتضي الإناطة بغسل الظهرين والعشائين ، لظهور جملة « من الغسل لكل صلاتين » في ذلك فان الصلاتين يكونان الظهرين والعشائين ولا يكون لغسل الفجر قبله دخل في الصحة ، ولكن تناسب الحكم والموضوع يقتضي أن يكون المراد شرطية الطهارة للصوم كما إنه شرط للصلاة ، ولكن الصوم يكون هو بياض النهار ولا يكون لليل دخل فيه فالقول بدخل غسل العشائين من الليل لا يكون وجيها ، وأما غسل الفجر فلازم من باب أن الشرط يجب أن يكون حاصلا قبل الفجر ليكون الصوم عن طهارة ، ومن هنا لا يضر عدم ذكر غسل الفجر ، فهو دخيل فيكون الدخيل غسله وغسل الظهرين .
لا يقال أنيط بطلان الصوم في الرواية بترك جميع الأغسال فمن تركت جميعها
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 150
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٥٠