تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
رافعة الطهارة غسلا كان أو وضوئا كيفما اتفقا ، وإنك ترى في مسألة 11 قوله ، بجواز الطهارة لغاية أخرى غير الصلاة ، وقال المحقق الخراساني ( قده ) لا دليل على مانعية الاستحاضة للصلوات اليومية أيضا بل يكون الغسل والوضوء تعبدا محضا . والجواب عنه هو إن الاستحاضة أيضا يكون كسائر الأحداث حسب المستفاد من الروايات ولا نحتاج إلى الإجماع على وجوب الغسل والوضوء على فرض عدم كونها حدثا بل هو حدث وكل حدث يحتاج إلى المطهر . إنما الإشكال في المقام الثاني ولكن من جهتين : الأولى إنه لا معنى للقول بالغسل قبل الوقت لمن كانت مستحاضة قبل وقت الظهرين مثلا ، فإنها إذا فعلت ما عليها يكون غسل المرأة قبل الظهر أيضا في الوقت الَّا أن يقال إن القبل يكون بالنسبة إلى من لم تعمل بوظيفتها قبله أو لم تكن مستحاضة فلا يكون لها الوظيفة أو على فرض مسلكنا من وجوب غسل لكل صلاة فريضة أو نافلة فيجيء البحث عن أنه هل يكون مشروعا قبل الوقت أم لا . الجهة الثانية : في أنه مع المشروعية هل يختص بالغايات الواجبة المضيقة الاضطرارية أو يعمها ، والحق إنه طهارة مطلقا لجميع الغايات اضطرارية أو اختيارية لأنه فرق بين الطهارة لغاية اضطرارية والطهارة التي نفسها اضطرارية والمقام يكون نفس الطهارة اضطرارية مثل التيمم فإن المستحاضة لا يمكنها طهارة من لا يكون كذلك فهذه الطهارة طهارة بالنسبة إليها مطلقا . ثم الغسل للغاية التي تكون مثل النافلة لا يكفي للفريضة وإن كان رواية إسماعيل بن عبد الخالق في خصوص صلاة الفجر ظاهرها الكفاية وعلى ما مر فإنه طهارة مشروعة ، لكن كل غاية تحتاج إليها على حدة ورواية إسماعيل ضعيفة .