تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

مانع من زيادة الحدث ولكن الغسل ورد للدليل بأنه يكون الاستظهار بعده مثل ما مر من الرواية ، وقال صاحب الجواهر في نجاة العباد « إنه أحوط » وقال في الجواهر ( 1 ) بأن القول يكون الاستظهار بعد الغسل يكون من باب إنه في الوسط والقبل يكون له مشقة وإما عند الغسل فيكون خلاف الأنس فلا يستفاد الوجوب من الرواية بل مخير بينه وبين القبل ، والواو يستفاد منه الجمع كما في غالب الأخبار والعطف ب « ثم » لا يضر في بعضها الآخر لما ذكر فالغسل والاستظهار معا واجبان . أقول : إما ما قيل من عدم إمكان الغسل مع الاستظهار قبله أو في الوسط فلا وجه له لأن الغسل لا يلزم أن يكون بسيلان الماء حتى لا يمكن مع وضع الخرقة بل يكفى بنحو التدهين فتدخل يدها تحتها وتغتسل ، وأما منع ما دل عليه كلمة « ثم » فهو خلاف الظاهر والمراد بالواو على فرض كونه للجمع لا يكون الجمع في الوجود والفعل الواحد بل الجمع في الوجود ولازمه التخيير في تقديم أيهما شائت فيمكن منع وجوب كونه بعد الغسل ، والحق أن مانعية الحدث في هذا المقام مشكلة وكذلك وجوب التأخير ، وأما وجوب الاستظهار تمام النهار للصائمة كما قال المصنف ( قده ) فيكون منوطا بكون خروج الدم ضارا بصومها من باب الضرر بالطهارة ولكن سيجيء حد الطهارة للصائمة وإن وظيفتها ما هو ، وما في المتن غير مستقيم واتباعه مشكل . مسألة 10 - إذا قدمت غسل الفجر عليه لصلاة الليل فالأحوط تأخيرها إلى قريب الفجر فتصلي بلا فاصلة . مسألة 11 - إذا اغتسلت قبل الفجر لغاية أخرى ثم دخل الوقت من غير فصل يجوز لها الاكتفاء به للصلاة . أقول يجب التنبه لمقامين في المسئلتين : الأول أصل مشروعية الغسل قبل الوقت ، والثاني على فرض المشروعية كفايته للصلوات الفرائض ، أما الأول ، فقد مر مفصلا إنه مشروع ولا وجه للاختصاص باليومية فإن الحدث كيفما اتفق يكون

هامش
( 1 ) البحث في ج 3 ص 347 ، فارجع إليه .