تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
لسان الروايات إن ذلك له ، فان الدم ولو كان خروجه حدثا ولكن بعد إطلاق دليل الأغسال بأنه سواء خرج الدم أو لم يخرج يكفى العمل بالوظيفة من غسل واحد أو الأغسال ، فيكون هذا كاشفا عن العفو عن حدثيته ومع الشك في الانتقاض فالأصل عدمه . ولكن لا يتم هذا الاستدلال لعدم وجوب إعادة الغسل لأن الحفظ يكون حكمته المنع عن الحدث ولا يكون من التعبد المحض وما يكون معفوا عنه يكون ما يخرج بالاضطرار ، وإما ذكر الصلاة في الروايات دون الغسل فلأنها هي الغاية المشروطة بالطهارة ، ويمكن الجواب عن هذا الإشكال بأنه يكون الحفظ حكمة لمنع الحدث كما ذكر لا علة ، فيمكن أن يكون معفوا عنه بعد إطلاق الدليل ، وكيف كان فالاحتياط بوجوب الإعادة في محله كما عن المصنف ( قده ) . وأما وجوب كون الاستظهار بعد الغسل فيكون مختلفا فيه وقال كاشف الغطاء ( قده ) بالتفصيل بين الوضوء والغسل بكون اللازم هو كونه بعد الغسل وقبل الوضوء ، وعن نهاية العلامة والذكرى ، والروض ، وجوب ذلك على الصائمة ، لبنائهم على قدحه في الغسل المعتبر في صحة صومها ، وقال في الذكرى ، وهذا الاستظهار يمتد إلى فراغ الصلاة ولو كانت صائمة » فالظاهر وجوبه جميع النهار لأن توقف الصوم على الغسل يشعر بتأثره بالدم وبه قطع الفاضل ( ره ) لكن إذا منع قدحه في الغسل لعدم الدليل على حدثية الخارج مع عدم الاستظهار لم يكن وجه لوجوب التحفظ عليها كذلك . والدليل على كونه بعد الغسل كما هو المشهور ما ورد في باب 1 من الاستحاضة ح 7 من قوله عليه السّلام « فلتغتسل ثم تحتشي » وما في ح 8 من قوله عليه السّلام « ولتغتسل ولتستدخل كرسفا » فأن كلمة « ثم » صريحة في الترتيب وكذلك يستظهر من كلمة واو ، ويمكن أن يقال أن القول بوجوب كونه قبلا يكون من باب إن اللازم معاقبة الصلاة للوضوء للغسل والاستظهار ينافيها ، ويمكن أن يكون سند القائل بالتفصيل هو أن الوضوء يجب أن يكون قبل الصلاة بدون الفصل ولو بالاستظهار وحكمته إنه