لسان الروايات إن ذلك له ، فان الدم ولو كان خروجه حدثا ولكن بعد إطلاق دليل الأغسال بأنه سواء خرج الدم أو لم يخرج يكفى العمل بالوظيفة من غسل واحد أو الأغسال ، فيكون هذا كاشفا عن العفو عن حدثيته ومع الشك في الانتقاض فالأصل عدمه .
ولكن لا يتم هذا الاستدلال لعدم وجوب إعادة الغسل لأن الحفظ يكون حكمته المنع عن الحدث ولا يكون من التعبد المحض وما يكون معفوا عنه يكون ما يخرج بالاضطرار ، وإما ذكر الصلاة في الروايات دون الغسل فلأنها هي الغاية المشروطة بالطهارة ، ويمكن الجواب عن هذا الإشكال بأنه يكون الحفظ حكمة لمنع الحدث كما ذكر لا علة ، فيمكن أن يكون معفوا عنه بعد إطلاق الدليل ، وكيف كان فالاحتياط بوجوب الإعادة في محله كما عن المصنف ( قده ) .
وأما وجوب كون الاستظهار بعد الغسل فيكون مختلفا فيه وقال كاشف الغطاء ( قده ) بالتفصيل بين الوضوء والغسل بكون اللازم هو كونه بعد الغسل وقبل الوضوء ، وعن نهاية العلامة والذكرى ، والروض ، وجوب ذلك على الصائمة ، لبنائهم على قدحه في الغسل المعتبر في صحة صومها ، وقال في الذكرى ، وهذا الاستظهار يمتد إلى فراغ الصلاة ولو كانت صائمة » فالظاهر وجوبه جميع النهار لأن توقف الصوم على الغسل يشعر بتأثره بالدم وبه قطع الفاضل ( ره ) لكن إذا منع قدحه في الغسل لعدم الدليل على حدثية الخارج مع عدم الاستظهار لم يكن وجه لوجوب التحفظ عليها كذلك .
والدليل على كونه بعد الغسل كما هو المشهور ما ورد في باب 1 من الاستحاضة ح 7 من قوله عليه السّلام « فلتغتسل ثم تحتشي » وما في ح 8 من قوله عليه السّلام « ولتغتسل ولتستدخل كرسفا » فأن كلمة « ثم » صريحة في الترتيب وكذلك يستظهر من كلمة واو ، ويمكن أن يقال أن القول بوجوب كونه قبلا يكون من باب إن اللازم معاقبة الصلاة للوضوء للغسل والاستظهار ينافيها ، ويمكن أن يكون سند القائل بالتفصيل هو أن الوضوء يجب أن يكون قبل الصلاة بدون الفصل ولو بالاستظهار وحكمته إنه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 146
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٤٦