تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
النساء ، فحمل غيره أيضا على صورة إحرازه بالاختبار أولى . ومنها مرسلة يونس ( في باب 5 من الحيض ح 1 ) قوله : « فأمرها أن تغتسل بثوب وتستثفر بثوب وتصلى » . ومنها ما في باب 1 من الاستحاضة ح 3 قوله عليه السلام « وتغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة » وهما مهملتان من جهة إن إدخال القطنة للحفظ أو للاختبار . والحق إن المطالب ليست ثلاثة بل واحدة وهي الحفظ ويلزمه غيره وحيث إن الملاك هو الحفظ يكفى كل شيء القطن وغيره . واستدل ثانيا بأن طهارة البدن شرط للصلاة فإذا لم يكن الحفظ يسيل الدم وينجس البدن وهذا حكمة الحفظ لا علته والَّا فالخروج في أثناء الصلاة أيضا يلزم أن يكون مانعا وقد أشكل عليه الشيخ الأنصاري ( قده ) في الطهارة بقوله « لكنه لا يوجب الَّا التحفظ عن الزائد عما لا يمكن والَّا فلا يتأثر المحل النجس بمثل نجاسته » . واستدل ثالثا بان دم الاستحاضة حدث يبطل الطهارة فاللازم منعه عن الخروج بقدر الإمكان . وقد أشكل عليه الشيخ ( قده ) بقوله في الطهارة أيضا « وأضعف من هذا الاستدلال ( اى الاستدلال بالنجاسة ) الاستدلال عليه بكونه حدثا لا بد من التحفظ منه بقدر الإمكان لأنه انما يتم إذا تمكنت من حبس الحدث بحيث لا يخرج بعد الشروع في الغسل إلى تمام الصلاة والَّا فالتحفظ عنه بقدر الإمكان لا ينفع بعد خروج شيء منه لا بالاختيار الَّا أن يقال الخارج منه بغير الاختيار مسوغ للضرورة ويتفرع عليه لو خرج بعد الطهارة لتقصيرها في الشد فإنه يجب إعادة الطهارة بعد الغسل والاستظهار » . قوله فلو قصرت وخرج الدم أعادت الصلاة بل الأحوط إعادة الغسل أيضا والأحوط كون ذلك بعد الغسل والمحافظة عليه بقدر الإمكان تمام النهار إذا كانت صائمة . أقول أما إعادة الصلاة فتكون بالاتفاق كما هو المشهور لظاهر الروايات في أن الحفظ يكون للصلاة وأما الغسل فإعادته يكون فيه الاختلاف من باب عدم كون