تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
أجد فيه خلافا بل لعله تقضى به بعض الإجماعات السابقة في تغيير الخرقة ونحوها والواجب لنا هنا هو البحث عن أن التعرض لوضع القطنة يكون في ثلاثة مواضع الأول في مقام بيان الغسل والوضوء قالوا به ، الثاني في مقام الاختبار كما مرّ والثالث في هذا المقام ، لوجوب حفظ الدم عن الخروج فهل يكون المراد واحدا أو يكون لكل مقام خصيصة ويكون له الوجوب برأسه ، وسند الجميع لا يكون الَّا الروايات التي استدل بها في جميع المقامات ، لا أن يكون في كل مقام رواية غير ما في المقام الآخر ، فإنه بوضع القطنة يحصل ما ذكر في أحكامه من وضع الكرسف عند الغسل أو الوضوء ويحصل الاختبار أيضا ويكون مانعا كذلك فيكون العمل الواحد له آثار متعددة فيمكن أن يكون وضع القطنة وحشوها من باب إنه يوجب الحفظ عن الخروج وبالعكس الاختبار يحصل بواسطة وضعه للحفظ . نعم على مسلك التحقيق من أن الاختبار لا يكون واجبا كما مر يمكن أن يقال بوجوب حشو القطنة للحفظ لا للاختبار ، ويمكن أن يكون تبديل القطنة في وقت الصلاة أيضا غير الحفظ عن الخروج لكون التبديل فيه خصيصة من باب إن المحمول النجس في الباطن أيضا يكون ممنوعا في الصلاة كما إذا كان في الظاهر ، فيكون هذا خصيصة التبديل أو كان من جهة قيام الإجماع عليه ، والحق هو إن الوضع يكون للتحفظ ويلزمه الاختبار ولو كان المتنجس في الباطن ممنوع الحمل أيضا يجب التبديل لا مجرد الحفظ . وكيف كان فالسند هنا وجوه من الأدلة : الأول الروايات ( في باب 1 من الاستحاضة في ح 7 و 8 و 10 ) قوله عليه السّلام « فان عليها أن تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات وتحتشي وتصلى وتغتسل للفجر » إلخ . وقوله عليه السّلام « وتستدخل كرسفا » وقوله عليه السّلام « اغتسلت واحتشت ولا تزال تصلى بذلك إلخ » . والكل دالَّة على وجوب الاحتشاء ، و ( ح 7 ) يدل على أنه يكون بعد فرض ثقب الدم فيكون مورده غير مورد الاختبار وحيث إن الابتداء بالغسل ثم الاحتشاء غير متعارف في