تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
إلى الاستصحاب . وفيه إن هذا متوقف على القول بعدم صحة الاحتياط في المقام وأما على فرضه فلا يكون هذا القسم من الوجوب أيضا وكون الرواية في صدد المنع عن الاستصحاب والبراءة خلاف الظاهر . وما قال الشيخ الأنصاري ( قده ) من كونها في صدد طرد الاحتياط في المقام بقوله فلو لم تعتبره مع الإمكان فسدت عبادتها ، لعدم علمها بما يجب عليها من الطهارة أيضا ، خلاف الظاهر لان الاحتياط يوجب مطابقة العلم للواقع ، الَّا أن يقال بعدم الكفاية الامتثال الإجمالي مع إمكان الامتثال التفصيلي وهو ضعيف ، والتحقيق في المقام أن يقال بأنه يكون مثل الشبهات الحكمية فإن الفحص فيها لازم ولا يجوز تبعية الأصل قبله ولكن ما يكون نافيا ، وأما الأصول المثبتة فلا إشكال في جريانها ، فإذا كان استصحاب وجوب شيء وشك فيه يمكن التمسك به وعدم الفحص ، والمقام أيضا كذلك ، فإنه يكون من الشبهات الموضوعية والفحص فيها مثل الفحص في الحكمية فجريان الاستصحاب لا اشكال فيه لأنه أصل مثبت وأما جريان البراءة حيث تكون أصلا نافيا فممنوع ، وأما ادعاء انصراف أدلة الأصول عن المقام حيث لا يكون الشك فيه مستقرا فإنه مع تسليمه يكون في صورة موافقة الواقع اتفاقا غير مفيد ، وأما إن كشف عدم الموافقة فالعمل باطل فلا موضوعية للفحص ، والحاصل أن المدار على الواقع وجريان الأصل يحكم بعدم وجوب الاستظهار والامتثال الإجمالي كاف ولا يكون في الاخبار التعبد بوجوب الاختبار . وقوله ولا يكفى الاختبار قبل الوقت إلا إذا علمت بعدم تغير حالها إلى ما بعد الوقت . أقول : المدار على معاقبة الصلاة للطهارة ، وسائر الوظائف سواء كان قبل الوقت بحيث تحصل المعاقبة أو بعده ، ولا خصوصية لما بعد الوقت لإمكان عدم المعاقبة بأن يفصل بين الطهارة والصلاة . مسألة 5 - إذا تبين بعد ذلك إن زمان الحيض غير ما اختارته وجب