تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
هذا العلم فإنه إذا استصحب القلة تحرز به إذا كان لها حالة سابقه وأما إذا لم تكن كذلك فيحتمل بدوا أن تكون مصداقا لذا أو ذاك فالأصل البراءة عن حكم زائد على القليلة ، وادعاء التباين بعد تسليمه لا يمنع من جريانها لرجوع الشك في زيادة التكليف . ولا يقال يعارضه استصحاب بقاء الحدث للصلاة فإن إحراز الطهارة لما اشترط فيه الطهارة لازم . لأنا نقول إن شخص الحدث وهو ما كان في القليلة قد ارتفع بواسطة الوضوء وسائر الأعمال وكلي الحدث في ضمن القليل أو الكثير لا أثر حتى يستصحب والحدث الزائد بشخصه يكون من أصله مشكوكا ، وما قال المحقق الهمداني ( قده ) من تقريب الاشتغال لا وجه له فإنه مع عدم إحراز الحدث لا تجب الطهارة عنه وما أحرز فقد ارتفع وحصل الطهارة بالنسبة إليه فقد أحرزنا ما هو اللازم من شرط الصلاة فلا يكون المقام مجرى الاشتغال ، ومع تسليمه يكون مقتضى الاشتغال الاحتياط لا وجوب الاستظهار ، الَّا أن يقال مع إمكان الامتثال التفصيلي لا يكفي الإجمالي وفي المقام حيث يمكن إحراز حالها بالاستظهار فهو واجب ولا يكفى الاحتياط ولكنه عندنا غير لازم ، فتحصل إنه لا يجب الاستظهار بمقتضى الأصل ، والروايات لا تدل على أزيد من تعيين الوظيفة ، ولا يكون لنا هنا ادعاء الإجماع أو الشهرة على وجوب الاختبار حتى نخاف منه . ثم إنه على فرض التمسك بالروايات لوجوب الاختبار يكون فيه احتمالات : الأول أن يكون وجوبه نفسيا . وفيه إنه باطل لأنه من البعيد أن يكون مثل رمى الجمرة ويكون تركه موجبا للإثم لا غير والثاني وجوبه الشرطي على معنى كونه شرطا في صحة العبادة بحيث لو تركته بطلت عبادتها ولو كانت في الواقع عملها مطابقا لوظيفتها . وفيه إن وضع القطنة يكون كوضع الخرقة فكما إنه لا يكون وضعها بالوجوب الشرطي كذلك وضع القطنة . الثالث أن يكون الوجوب إرشاديا إلى طريق معرفة الدم ، أو إرشادا إلى سقوط جريان الأصل المفرغ برأيه أو غيرها ، أو المنع من الرجوع