تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

واجبا فعليا ، مضافا بأن المقارنة العرفية شرط ويكون نافلة الصبح فاصلة خصوصا إذا كان طويلا الَّا أن يقال بأنه بعد العمل بوظيفة المستحاضة يصير كالطاهر في ترتيب الآثار سواء كان إتيان النافلة أو الفريضة . وأما رواية يونس أيضا فلا معنى للقبل والبعد فيه فإنه يكون لمناسبة إن الغسل للصلاة يقال فلتغتسل في وقت كل صلاة ، والحاصل مع القول بوجوب معاقبة الصلاة للوضوء والغسل يمكن أن يكون قبل الوقت بحيث يكون مقارنا ومع القول بعدمها ففي أي وقت اغتسلت صحت . قوله : إذا أرادت صلاة الليل فيجوز لها أن تغتسل قبلها . أقول هذا قول عدة من الأعلام كما عن الشيخين والصدوقين وجماعة من المتأخرين بل عن الذخيرة لا اعلم فيه خلافا وفي محكي الخلاف الإجماع عليه وهو العمدة وأما الاستدلال برواية إسماعيل فإنه غير تام لمنافاة إتيان النوافل لمعاقبة الغسل للصلاة خصوصا إذا كانت طويلة الَّا أن يقال النوافل يكون مثل ما يحسب من شؤون الصلاة مثل الأذان والإقامة وغيره فيكون الغسل مبيحا لجميع الغايات ولكنه مشكل لأنها لا تكون من شؤونها فالعمدة هنا هو الإجماع والقواعد عندنا . في وجوب الاختبار على المستحاضة مسألة 4 - يجب ( 1 ) على المستحاضة اختبار حالها وإنها من اى قسم من الأقسام الثلاثة بإدخال قطنة والصبر قليلا ثم إخراجها ، وملاحظتها لتعمل بمقتضى وظيفتها ، وإذا صلت من غير اختبار بطلت الا مع مطابقة الواقع وحصول قصد القربة كما في حال الغفلة وإذا لم تتمكن من الاختبار يجب عليها الأخذ بالقدر المتيقن الا أن يكون لها حالة سابقه من القلة والتوسط فتأخذ بها .

هامش
( 1 ) بالوجوب الإرشادي لا التعبدي المحض وثمرته ما ذكره من عدم بطلان الصلاة مع مطابقة الواقع وحصول قصد القربة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 139 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي