تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
قبل الوقت ليس بفعلى فهذا القول إما يكون سنده ما ذكرناه من الفعلية أو يكون إجماعا محضا ، ولو سلم عدم الجواز في غير المقام ففي المقام إطلاق دليل الغسل يشمل حتى قبل الوقت . فان قلت إن الغسل هنا عبادة لكونه مقدمة أمر عبادي وهو الصلاة كما في سائر الأغسال والوضوء وقبل تحقق الأمر بالنسبة إلى ذي المقدمة مع عدم كون أمره نفسيا لا يكون عبادة فيكف يمكن إتيانه بداعي العبادية . وأجاب المحقق الخراساني ( قده ) عن هذا الإشكال بأن عباديته ذاتية كما حرر في الأصول في باب المقدمة . وفيه إن المقام لا يكون أمره الَّا أمرا غيريا ولا بد أن يأتي من قبل ذي المقدمة لعدم إثبات كونه مستحبا نفسيا ولكن الذي يوجب كونه عبادة هو ما ذكر من إطلاق دليله فإنه شامل لقبل الوقت وبعده . واستدل ثانيا بأن مقتضى ما مر من وجوب مقارنة الصلاة له وعدم الفصل بينه وبينها هو عدم الصحة قبل الوقت . وفيه إن هذا مبنى على مسلك القائل بوجوب التقارن وأما من لا يشترطه فلا يكون هذا دليلا له ، على أنه لا ينافي التقارن لأنه يمكن أن يكون الغسل آخر الوقت بحيث يكون الوقت داخلا بعد تمامه فيحصل التقارن العرفي مع تقديم الغسل على الوقت ولا يختص هذا بصورة الاضطرار بل يكون في صورة الاختيار أيضا لإطلاق الدليل واستدل أيضا برواية إسماعيل بن عبد الخالق ( في باب 1 من الاستحاضة ح 15 ) وبرواية يونس في ( باب 1 من الاستحاضة ح 11 ) بقوله عليه السّلام في الأولى « فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ثم تصلى ركعتين قبل الغداة ثم تصلى الغداة » فإن هذه العبارة صريحة في وجوب كون الغسل بعد طلوع الفجر ، وفي الثانية بقوله عليه السّلام « فإن رأت الدم دما صبيبا فلتغتسل في وقت كل صلاة » فإنها أيضا صريحة في كون الغسل في وقت كل صلاة . والجواب عن الأولى إنها ضعيفة بالطيالسى ولا ينجبر بعمل المشهور ، لاحتمال اعتمادهم في فتواهم على القاعدة التي ذكرت من أن الغسل قبل الوقت لا يكون
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 138 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي