تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

وجوب الغسل وإذا كان يجب مطلقا . مسألة 3 - إذا حدثت الكثيرة أو المتوسطة قبل الفجر يجب أن يكون غسلهما لصلاة الفجر بعده فلا يجوز قبله . ( 1 ) أقول : قوله بعده اى بعده الفجر ولا يخفى أن الاستحاضة مثل سائر الأحداث مما يوجب الغسل أو الوضوء ولا خصيصة لها في المقام في عدم جواز الغسل قبل الوقت الَّا الدليل العام عندهم على عدم جواز الغسل قبل الوقت جنابة أو غيرها ولا رجحان ذاتي لخصوص الاستحاضة ، وإن قلنا باستحباب غسل الجنابة نفسيا ، وكذلك في الوضوء من باب إنه نور على نور لعدم كون غسلها رافعا للحدث ، وأما الدليل العام فهو إن الواجب المشروط عندهم لا يكون وجوبه فعليا قبل الوقت فغسل الاستحاضة قبل وقت الصلاة لا يكون له وجوب لعدم حصول شرطه وهو وجوب الصلاة لأن وجوبه يكون مقدميا . وفيه إن الواجب المشروط عندنا خلافا لبعض ووفاقا لشيخنا الأستاذ العراقي ( قده ) يكون كالواجب المطلق في كون الوجوب فعليا ولكن الواجب يكون في المشروط استقباليا ويكون شرط الحكم لحاظ الشرط ، وهو حاصل قبل الوقت أيضا ، فيبرز المولى إرادته فعليا على فرض مجيء الوقت ، وليس الحكم إلَّا الإرادة المبرزة ويكون له البعث نحو العمل ببعض أنحائه ، وهو البعث إلى تحصيل المقدمات ولذا يحرم اهراق ماء الوضوء قبل الوقت لو لم يجد ماءا بعده ، ومع تسليم عدم الفعلية نقول الواجب المشروط قبل الوقت أيضا يكون له الدعوة إلى بعض المقدمات فلا إشكال في تحصيل الطهارة قبل الوقت من هذه الجهة ، وما ذكرنا من عدم جواز الإهراق يكون إجماعيا ولا يقول بجوازه حتى القائل بأن المشروط

هامش
( 1 ) إذا كان قبل الفجر ، ولكن يكون قريبا منه بحيث لا ينافي تعاقب الغسل للصلاة عرفا لا اشكال فيه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 137 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي