لم يكن له البقاء لا يكون له الحكم بقاء ، مثل العدالة فان صرف وجودها في وقت لا يوجب جواز الاقتداء دائما بل إذا كانت يكون الجواز وإذا ارتفعت ارتفع الجواز فصرف الوجود في الكثيرة لا يوجب ثلاثة أغسال .
بقي في المقام ما استدل به من رواية الصحاف ( في باب 1 من الاستحاضة ح 7 ) لوجوب الاستمرار إلى آخر الوقت بقوله عليه السّلام « فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة ، ومفهومها إن كان الدم فيما بينها وبين المغرب يسيل فلتتوضأ ولتغتسل عند وقت كل صلاة ، فالسيلان إلى آخر الوقت شرط لوجوب الغسل عند كل صلاة فيكون هذا دليلا للشيخ الأنصاري ( قده ) وقوله عليه السّلام في فقرة : « فإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقى فان عليها أن تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات » يكون سند من قال بان الاستمرار لا يكون شرطا فان الدم إذا كان صبيبا يوجب الغسل سواء استمر أولا ، وهذا التقريب يكون سندا للشهيد القائل بالقول الثاني في الأقوال .
والجواب عنها إن هذه التعابير تكون لبيان المقدمية للصلاة ولا يفيد الاستدلال به على أحد الأقوال والحق مع الشيخ ( قده ) ومما ذكرنا يظهر ما في المتن أما قوله هل تجب الغسل للظهرين أم لا الأقوى وجوبه ، فلأن حدوث الدم على التحقيق موجب للغسل ولا اختصاص بالصبح ، وعلى هذا المسلك يتضح قوله ، وإذا حدثت بعدهما فللعشائين وهكذا قوله ، لو حدثت قبل صلاة الفجر ولم تغتسل لها عصيانا أو نسيانا وجب للظهرين لعدم امتثال أمر الغسل في الصبح وعدم رفع الحدث .
وهكذا قوله وإن انقطعت قبل وقتها لأن وقت الصلاة لا دخل له في أصل وجوب الغسل بعد وجود الحدث قبله . وقوله ، وإذا حدثت الكثيرة بعد الفجر يجب في ذلك اليوم غسلان لعدم الموجب له في الصبح وقوله وإن حدثت بعد الظهرين إلخ أيضا كذلك فالكل يدور مدار وجوب الغسل بواسطة الحدث فإذا لم يكن حدث لا يكون
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 136
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٣٦