تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

وجود الدم في أي زمان كان سواء كان في وقت الصلاة قبلها أو بعدها أو كان خارجا عن وقتها بالكلية أو كان قبل وقت الصلاة ولكن انقطع بالكلية كما عن الشيخ الأنصاري ( قده ) ( 1 ) أو يكون الدم في خصوص وقت الصلاة موجبا للغسل ، لا ما كان قبل وقتها لأن المستحاضة في أيام انقطاع الدم يكون بحكم الطاهر فرقا بينه وبين الحيض فأن الطهر في وسطه حيض على التحقيق خلافا لبعض كما عن عدة من العلماء بأن حدوث الحدث بعد الفجر لا أثر له وكذلك إن انقطع قبله . أو يكون استمرار الدم إلى آخر الوقت اى استمراره من أول الصبح إلى الليل يكون موجبا لثلاثة أغسال في الكثير بحيث إذا انقطع قبله لا يجب الغسل الَّا لما سبقه فلو كانت في الصبح كثيرة دون الظهر يكفى غسل واحد ولو كان الانقطاع بعد الظهرين يكفى الغسلان أو صرف وجود الكثيرة في الصبح يكفى لثلاثة أغسال لإطلاق الأخبار كما عن صاحب الجواهر ( 2 ) ويكون مختاره على فرض عدم الإجماع على خلافه هو كفاية صرف الوجود لها وجوه وأقوال : والحق مع الشيخ ( قده ) والدليل له هو أن المستفاد من مساق الروايات هو أن دم الاستحاضة يكون موجبا للحدث كالبول والمنى وتناسب الحكم والموضوع أيضا يحكم بذلك من باب أن الوضوء والغسل يجب حيث صار المكلف محدثا . ولا يقال سندا للقول الثاني ، إن الحدث في المستحاضة حيث يستمر لا يحصل رفع الحدث بحال ، فيكون الأمر بالوضوء والغسل في الوسط نظير الأمر في الحائض بالتوضي والجلوس في مصلَّاها تشريفيا ، فان الحائض لا يرفع حدثها في هذه الصورة وحينئذ نقول يترتب على هذا العمل التشريفى جميع الآثار والغايات سواء حصل في الوسط حدث أولا ، فإن الوظيفة ما ذكر في الروايات من غسل واحد أو أغسال

هامش
( 1 ) البحث في الطهارة ص 236 .
( 2 ) في الجواهر طبع جديد ص 329 إلى 330 عند البحث عن غسل المستحاضة الكثيرة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 134 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي