تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

بأن المرأة المستحاضة إذا فعلت ما عليها من الوظائف تكون بحكم الطاهر يكون سنديا لا اعتناء به . والشاهد لما ذكرناه هو قولهم بوجوب الوضوء لكل صلاة حتى النوافل ولا فرق بين الوضوء والغسل في كونه طهورا فكما أنه يمكن الوضوء كذلك يمكن الغسل أيضا فتحصل إنه يمكن أن يقال بمشروعية الصلاة وكل ما يكون شرطها الطهارة من الطواف والمس لكتابة القرآن . وأما المقام الثاني بعد فرض المشروعية فالأقوال مع ما نقول يصير ثلاثة ، الأول القول بوجوب الوضوء دون الغسل لكل صلاة كما عن المصنف ( قده ) والمشهور والثاني القول بعدم وجوب الغسل ولا الوضوء بعد ما فعلت ما يكون وظيفتها للصلوات الواجبة والثالث قولنا حسب القواعد وهو وجوب الغسل والوضوء لكل صلاة ولا قائل به ، دليلنا هو أن المتيقن ( 1 ) من المشروعية هو صورة إتيان كل نافلة بغسل

هامش
( 1 ) أقول إنه بعد كون الطهارة طهارة حقيقية موقتة مع إلقاء خصوصية الصلوات اليومية حيث أن هذا النحو من الطهارة لولا إلقاء الخصوصية يحتمل أن يكون لخصوص هذه الصلوات لا وجه للقول بأخذ المتيقن من الدليل اللفظي فإن مقتضى الدليل هو أن هذا الغسل أو الوضوء واحدا أو متكررا يوجب الطهارة الموقتة مثل التيمم وحيث أن التيمم لا يبطله ما دام العذر للحدث الموجود باقيا وإنما يكون بطلانه بغيره من الحدث مثل النوم والبول كذلك المقام لا مبطل لهذه الطهارة من ناحية حدث الاستحاضة . مضافا بأن إطلاقات بعض الروايات مثل ما ورد في المتوسطة صلت بغسل واحد أو لكل يوم مرة دالة على كفاية غسل واحد لليوم وللصلاة لا لخصوص اليومية ويمكن الاستظهار من الروايات الواردة في الكثيرة أيضا بقرينة المقابلة بينها وبين المتوسطة ألا ترى إنه لو كان وظيفة المرأة الاحتياط واحتاجت إلى أداء صلاة اليومية من أول الوقت إلى آخره أو أرادت الصلاة الطويلة بحيث تستغرق الوقت لا يقول أحد بوجوب أغسال متعددة ، ولو قال يكون خلاف ظاهر هذه الروايات . وأما رواية إسماعيل فضعفه منجبر بالشهرة لولا الإجماع ولو كان لنا جبر سند في موضع يكون المقام من أعلى مصاديقه وأما الإشكال في دلالتها فيمكن الجواب عنه بتنقيح المناط بين نافلة الصبح وغيرها وعدم القول بالفصل فالحق مع المشهور والشيخ الأنصاري ( قده ) في طهارته في بحث أن المستحاضة إذا فعلت ما عليها تكون بحكم الطاهر تعرض لرواية حمران عن أبي جعفر عليه السّلام من قوله لأسماء بنت عميس في النفاس بما يقيد المقام وهكذا تمسك بلزوم الحرج فليرجع إليه ، وإن كان الحرج مختصا بمورده ولا يرفع الحكم ، ولا فرق فيما ذكرناه بين الصلاة وسائر الغايات مثل الطواف وغيره بعد كون غسل المستحاضة مما يوجب الطهارة الموقتة .