معناه الَّا ما قلناه هذا أولا ، وثانيا إن التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية غير صحيح فلا يمكن أن يتمسك بعموم كون الصلاة معراج المؤمن في صورة الشك في صلاتية هذه الصلاة من باب الشك في عباديتها للشك في حصول شرطها وهو الطهارة فالأصل يقتضي عدم مشروعية النوافل في حق هذه المرأة المستحاضة .
وأجاب المشهور عن هذه الشبهة بالإجماع على مشروعية هذه الصلوات منها ونحن نجيب عنه بوجهين : الأول إن إطلاق أدلة وجوب الصلاة شامل لهذه أيضا فإنها لا تخرج عن كونها إنسانا بواسطة هذا الدم وأدلة شرطية الطهارة للصلاة أيضا وإن كانت مطلقة ، ولكن يمكن أن يدعى إن الطهارة التي حصلت للصلوات اليومية تحصل بالنسبة إلى هذه أيضا واختصاص تلك بالذكر في روايات بيان وظيفة المستحاضة من وجوب الوضوء أو الغسل الواحد أو المتعدد يكون من باب أن الغالب هو ابتلاء المرأة بالصلوات اليومية والَّا فصلاة النافلة أيضا صلاة ولا يكون فرق بينها وبين اليومية في كونها عبادة ونفهم أن الملاك واحد .
والوجه الثاني إن إطلاق قوله عليه السّلام لا صلاة الا بطهور » يشمل الطهارة الواقعية الدائمية والواقعية الموقتة فكما أن التيمم طهور واقعا ولكن ما دام العذر أو ما دام عدم وجدان الماء فكذلك ما تفعله المستحاضة أيضا طهارة واقعا ، فلها تحصيل الطهارة الواقعية الموقتة التي مثلا يكون وقتها يوم وليل فتقصد لسائر الصلوات أيضا التوصل إليها بغسلها ووضوئها ، والأشكال من ناحية الشك في القدرة ، تندفع بإطلاق أدلة استحباب الصلاة الشامل للمستحاضة أيضا ، والحاصل بعد إمكان تحصيل الطهور الموقت في حقها لا شبهة في مشروعية عبادتها بدليلها ، وأما ما ادعوه من الإجماع ، فهو غير تام لاختلاف عباراتهم في نقله فبعضهم يدعيه بالنسبة إلى الصلاة فقط ، وبعضهم بالنسبة إليها والى الطواف ، وبعضهم بالنسبة إلى صورة الاضطرار لما شرطه الطهارة كمس كتابة القرآن مع كونه محتمل السندية لو لم يكن الاطمئنان بكون سنده ما ذكروه من بيان الإطلاقات وغيره ، فلو أخذنا الجامع من جميع العبارات المختلفة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 130
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٣٠