تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

الجمع بين صلاتين بغسل أو الرخصة فيه ، ويمكن التفريق في الحكم وليستا من واد واحد كما توهم ، ضرورة إنه يمكن أن يقال لا يجب الجمع بين الصلاتين ولكن يجب أن يكون الصلاة مع الغسل بدون الفصل ، ولكن مع وجوب خمسة أغسال فكل غسل يجب الصلاة عنده ، نعم مع القول بوجوب ثلاثة أغسال فقط وعدم جواز الخمسة يكون التلازم بين الجمع بين الصلاتين والقول بعدم الفصل بين الصلاة والغسل . قوله : نعم يكفى للنوافل أغسال الفرائض ولكن يجب لكل ركعتين منها وضوء . أقول البحث هنا يكون إما في كفاية الأغسال للنوافل اليومية الراتبة وأما في غيرها من الصلوات النوافل ، أو يكون البحث في كل نافلة ولو لم تكن هي الصلاة مثل الطواف المستحب الذي يكون شرطه الطهارة أو مسّ كتابة القرآن ولو لم يكن نافلة أصلا مع الاضطرار إليه أولا . أي سواء كان الاضطرار إلى الغاية التي شرطها الطهارة أولا فقال المصنف ( قده ) بكفاية الأغسال دون الوضوء ، والسند القوى هنا الإجماع عن جملة من الأعلام كما حكى عن الغنية والمعتبر والمنتهى والتذكرة وشرح الجعفرية وكشف الالتباس وعن المدارك وغيرها نفى الخلاف فيه والمصرح به في الكلمات إن المستحاضة إذا فعلت ما ذكر يستبيح به كل غاية تتوقف على الطهارة من صلاة وطواف وغيرهما . وقال المحقق الهمداني ( قده ) ( 1 ) « إن تجويز الغايات المشروطة بالطهور مما لم يضطر إليها بالطهارة الاضطرارية الحكمية لا يخلوا عن اشكال » ففرق ( قده ) بين الاضطرار إلى الغاية وعدمه ، واستدل أيضا برواية إسماعيل ابن عبد الخالق باب 1 من الاستحاضة ح 15 في حديث « فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ثم تصلى ركعتين قبل الغداة ثم تصلى الغداة » فإنها ظاهرة في الجمع بين الغداة ونافلتها بغسل واحد .

هامش
( 1 ) البحث منه في كتاب الطهارة طبع 2 ص 329 عند قوله الأمر الخامس .