حيث لا يمكن أي لا يمكن أن يقال عند قوله تكبيرة الإحرام يجب أن يكون تمام الغسل ، ولا وجه للحمل على العرفية فلا بدّ من القول بالفصل وكلمة عند المغرب في رواية ابن سنان معناه وقت المغرب ووقت الصلاة أيضا يحمل عليه بقرينة الصدر والذيل ، مضافا بأن مقتضى استصحاب رفع الحدث المجوز للدخول في الصلاة عدم الإشكال في الفصل بينها وبين الغسل . والجواب عنه أن المقارنة الدقية إذا لم تكن ممكنة لا بدّ من الحمل على العرفية للمتفاهم العرفي من كلمة عند ولا وجه لمنعه وحمل « عند المغرب » على وقت المغرب بتقدير الوقت خلاف الظاهر ، وهكذا القول بتقدير الإرادة ، بأن يقال يجب الغسل عند إرادة المغرب أو الظهر فإذا صدر عن الشارع كلام ظاهره التضاد كما في المقام من عدم إمكان المقارنة الحقيقية فلا بد من حمله على معناه العرفي ، وإطلاق الروايات البيانية ممنوع لانصرافها إلى صورة اتصال الصلاة بالغسل ولا يكون لها إطلاق مقامي ولا لفظي ، وأما الأصل فجوابه أن أصالة جواز الدخول في الصلاة يكون أصلا في الحكم ومرجعه إلى الأصل في الموضوع فأن الجواز يكون إذا لم يكن الدم حدثا ( 1 ) فأصالة بقاء الحدث حاكمة على أصالة الجواز لتقدم الأصل السببي على الأصل المسببي ، الَّا أن يقال إن الحدث له مراتب فالمرتبة التي ذهبت بواسطة الغسل كانت موجبة لجواز الصلاة ونشك في مرتبة أخرى ولا نحتاج إليه بل نستظهر من كلمة « عند » وجوب المعاقبة . ثم إن المسألة هذه لا تكون مثل المسألة السابقة وهي البحث عن وجوب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 127
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٢٧
هامش
( 1 ) أقول بعد الغسل إما أن يخرج الدم أولا ، فإن خرج ، لا شك في وجود حدث ولا تحتاج إلى الاستصحاب والحدث الأول ذهب مرتبة منه قطعا ، والحكم بجواز الصلاة مع الغسل الأول يتوقف على وجود الدليل على كفايته فإذا لم يكن دليل في البين وشككنا في الجواز يمكن استصحابه ولا يكون استصحاب موضوعي في البين وأما إن لم يخرج الدم فلا دليل على بطلان الغسل الأول ولا كلام فيه أيضا