وتوهم إن التغيير يكون أخلاقيا أو لمنع الدم من باب إنه في الباطن لا يكون مانعا فإذا خرج يصير مانعا ، ولعل هذا هو الذي كان في ذهن المحقق الهمداني ( قده ) من عدم وجوب التغيير ، لا وجه له من باب إنه اجتهاد في مقابل النص وعلى فرض عدم النص فمن الممكن أن لا يكون خروج الدم في الباطن مانعا ولا يكون المحمول المتنجس في الباطن أيضا مثل ما لا يكون في الباطن فالعمدة هي النص . وأما تبديل الخرقة فهو أيضا مر عن الجواهر الإجماع عليه ، وأولويته في المقام مع وجود تغيير القطنة في المتوسطة مع أن هذا محمول خارج فلو قلنا بتغيير القطنة مع أنها محمولة في الباطن فبالأولوية يقال به هنا أيضا ولكن المتمسّك هو الفهم العرفي من الروايات التي مرت لا الأولوية ، كما كان سيدنا الأستاذ الأصفهاني ( قده ) يستدل كذلك في غالب المقامات ، والَّا فالإجماع هنا لا أساس له ، والأصل يقتضي البراءة عن الوجوب . أما وجوب غسلين آخرين في المقام غير الغداة فللروايات المستفيضة وهكذا القول بالجمع بين صلاتين بغسل واحد كما في رواية 12 و 3 من باب 1 من الاستحاضة والمهم في المقام البحث عن أن الجمع بين الصلاتين هل كان عزيمة ( 1 ) أو رخصة وفيه قولان : الأول أن يكون الجمع بين الصلاتين رخصة لأن الأمر به يكون في مقام توهم وجوب خمسة أغسال لو حصلت الفاصلة لاستمرار الحدث والأمر عقيب الحظر لا يفيد إلَّا الإباحة ، كما عن الشهيد والمحقق الثانيين مع دعوى الثاني كصاحب المدارك القطع بالجواز وهكذا عدة أخرى منهم ، وقيل إن الإتيان بخمسة أغسال يكون مستحبا لعموم قوله عليه السّلام « الطهر على الطهر عشر حسنات » وبان « الغسل أنقى من الوضوء » ويمكن الجواب عن هذا بأنه لا يكون تجديد الغسل معهودا في الإسلام وهو مع استمرار الحدث غير رافع ولا مبيح ، ويؤيده ما في مرسلة يونس من قوله « كانت تغتسل في وقت كل صلاة » ومن قوله عليه السّلام « ثم تغتسل وتتوضأ
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 125
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٢٥
هامش
( 1 ) محل هذا البحث في طهارة الشيخ ص 236 قوله الثالث . فارجع .