لكل صلاة » مع معهودية إن المسلمين في صدر الإسلام كانوا يصلون الصلوات الخمس في خمس أوقات ، وغيرها مما دل إن الغسل لوقت الصلاة أو للصلاة وقد أشكل المحقق الخراساني ( قده ) من حيث إن الجمع بين الصلاتين واجب وينافي الغسل ذلك لإيجاده الفاصلة فلا يصح خمسة أغسال . وجوابه إن الجمع يكون لاستمرار الحدث ، لا أن يكون له خصوصية فقد ظهر أن مستند القول الثاني لجمود النص ولا وجه له ولا إشكال في مشروعية خمسة أغسال . ثم المشهور ( 1 ) بين الأصحاب وجوب معاقبة الصلاة للغسل وعدم الفصل بينه وبين الصلاة ، وقيل إن هذه المسألة وما مرّ من واد واحد ، والمخالف في المسألة كاشف اللثام والعلامة الطباطبائي نظرا إلى إطلاق بعض الأخبار والدليل على عدم جواز الفصل هو إن المتيقن من جواز الدخول في الصلاة هو هذا الفرض لا فرض الفصل وأن تسويغ الحدث الواقع بعد الغسل بخروج الدم يكون مخصوصا بالضرورة وما لا بد منه ، فلا تصح الصلاة مع الحدث لو أخرتها عن الغسل ويسمون هذا بالاحتياط اللازم ، ويستدل له برواية أبي المغراء ( باب 3 من الحيض ح 5 ) قوله عليه السّلام « فلتغتسل عند كل صلاتين » وبرواية ابن سنان « فلتغتسل عند صلاة الظهر » ( في باب 1 من الاستحاضة ح 4 ) بتقريب أن يقال إن الظاهر من لفظ « عند » هو أن يكون الغسل مقارنا للصلاة بلا فاصلة وقال الحلي حيث لا يكون لكلمة « عند » مصغر مثل قبيل وبعيد اللذان هما مصغرا قبل وبعد لم يصغر هنا ولكن يكون معناه معنى قبيل ، ويؤيده الأخبار الدالة على وجوب الجمع بين الصلاتين لأنها ظاهرة في وجوب الفورية وعدم الفاصلة بين الغسل والصلاة والَّا فلا وجه للتعجيل . وقد أشكل المحقق الخراساني ( قده ) عليه بأن المطلقات في مقام البيان حيث لم تتعرض لقيد عدم الفصل لا يكون هو خلاف الأصل والمراد بكلمة « عند » أيضا يكون هو وقت كل صلاة والوقت يكون وسيعا للصلوات فإن المقارنة الدقية
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 126
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٢٦
هامش
( 1 ) هذا البحث في الطهارة للشيخ الأنصاري ص 237 قوله الرابع .