تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
بالمجموع فهو محمول على الاستحباب لا محالة لما سيأتي من عدم وجوب الاغتسال لكل صلاة إجماعا وإنما الكلام في مشروعيته كما ستعرف نعم لو أريد من قوله عليه السّلام « لكل صلاة » وقت الصلاة ، تعين حمله على الوجوب لكنه يثبت المختار واحتمال اختصاص من الظرف بخصوص التوضي فقط خلاف الظاهر كما لا يخفى فالقول بلزوم الوضوء زيادة على الوضوء الجامع للغسل ضعيف انتهى كلامه رفع مقامه . وفيه إن المراد بالغسل هو غسل الحيض والَّا لزم إهماله أيضا والمراد بالوضوء هو الوضوء للاستحاضة وبيان الغسل موكول إلى سائر الأدلة ، ولذا قال المحقق الخراساني ( قده ) بأنه يقال يكون المراد بالاغتسال هو الاغتسال الجامع بين الحيض والاستحاضة حتى لا يلزم إهمال أحد من الغسلين والظرف على الظاهر متعلق بهما ويكون الحاصل منه الوضوء فيهما لكل صلاة ولكن حيث يكون الوضوء كذلك في الحيض خلاف الإجماع يخصص به ولا يضر سقوط بعض فقرات الروايات عن الحجية بواسطة دليل آخر انتهى فتحصل من جميع ما تقدم إن المشهور هو المنصور والَّا يلزم نفى الوضوء أصلا ولا وجه للتفصيل . وأما تغيير القطنة والخرقة في المقام ففي الجواهر قال من غير خلاف أجده فيها هنا لما تقدم سابقا مع الأولوية هنا ، ولكن المرجع هي الروايات فمما دل عليه رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ( في باب 1 من الاستحاضة ح 8 ) فان المراد في المتوسطة بقوله عليه السّلام « فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر » هو إن هذا الدم يكون تقليله مطلوبا ولو بوضع القطنة والمتفاهم العرفي من هذا هو عدم الفرق بين المتوسطة والكثيرة التي ذكر حكمها في ذيلها بقوله فإذا كان دما سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة . ومنها رواية صفوان بن يحيى ( ح 3 في الباب المتقدم ) قوله عليه السّلام « وتستدخل قطنة بعد قطنة وتجمع بين صلاتين بغسل ويأتيها زوجها أن أراد » . وهذه أصرح دلالة لأن موردها الكثيرة .