تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

المتوسطة والكثيرة لأن القليلة أيضا تحتاج إلى الغسل فالقول بان الوضوء لازم في الكثيرة أيضا ، أهون من القول بالاستحباب ، مع ضم الارتكاز في صدر الإسلام بإتيان الصلوات الخمس في خمس أوقات ، ومنع هذا الارتكاز ممنوع . وأما المرسلة فنقول فيها يكون الوضوء لكل صلاة متعرضا لحكم المستحاضة في صورة سيلان الدم ، والغسل يكون المراد به غسل الحيض ووجوب الغسل هنا في الاستحاضة يكون بدليل آخر فليس الدليل مهملا من هذا الحيث . وأما مستند القول الثالث وهو التفصيل بأن الوضوء واجب بقدر وجوب الغسل فأن كان واحدا ، فواحد وإن كان ثلاثا ، فثلاث وضوئات كما هو مختار الشيخ الأنصاري ( قده ) ( 1 ) ونقله عن المقنعة ، والجمل ، والمعتبر ، وابن طاوس ، وشارح المفاتيح ، وسيد الرياض ، فإنه ( قده ) قال في الطهارة بما هذه عبارته خيرها ( اى خير الأقوال ) أوسطها ( والمراد بالأوسط ما ذكرناه فإنه ذكره وسطا فيما تقدم من عبارته ) لما تقدم من عدم كفاية الغسل عن الوضوء الَّا غسل الجنابة وعدم الدليل على الأخير ( أي القول بالوضوء لكل صلاة ) مع ورود الأخبار في مقام البيان ( ولم يذكر الوضوء فيها ) عدا ما ربما يقال من أن نقض القليل من هذا الدم للوضوء يوجب نقض الكثير منه له بطريق أولى . وفيه ما لا يخفى لأنه لا قياس محض كما لا يخفى ما في التمسك بعموم آية الوضوء والشارح في الروض قال إن الأخبار الصحيحة دلت على المشهور ولم نعثر على واحد منها كما اعترف به المحقق الأردبيلي ولمح إليه جمال الملة في حاشية الروضة نعم ربما يحتمل ذلك في قوله في مرسلة يونس « ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة » لكن الظاهر إن المراد بالاغتسال غسل الاستحاضة لا الحيض ، والَّا لزم السكوت عن غسل الاستحاضة ، مع أن بيانه أهم من الوضوء فقوله « تغتسل وتتوضأ » الظاهر منه إن المراد به الوضوء الذي لا بد في الغسل بناء على جعل الظرف متعلقا

هامش
( 1 ) كلام الشيخ قده في طهارته ص 233 .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 123 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي