تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
أكثر فالمقتضي للوجوب تام ، وأما المانع فهو أن الوضوء مع الغسل لا معنى له لقوله عليه السّلام « اى وضوء أنقى من الغسل » . وفيه إن الرواية لها معارض وقد مر البحث فيها من باب الحيض وفي المقام ذكرنا الفارق أيضا من أنه يكون الغسل في وسط الحدث لا بعد انقطاعه على فرض تسليمها في ما بعد الانقطاع هذا هو المانع الأول وجوابه . والمانع الثاني هو إن الروايات في المقام بعد كونها في مقام البيان حيث بيّن وجوب الغسل ولم يبين وجوب الوصف نفهم منها عدم وجوبه مع أن المتوسطة يكون وجوب الوضوء مذكورا في رواياتها وهذا هو الفارق بين المقامين . والجواب عنه هو أنا استفدنا من روايات المتوسطة إن دم الاستحاضة نحو دم لا يغني الغسل لها عن الوضوء ، والَّا لكفى في المتوسطة أيضا . والمقام أولى بعدم الكفاية أو يقال إن المتفاهم العرفي من موثقتي سماعة هو ذلك لا الأولوية . مضافا إلى ما في مرسلة يونس باب 5 من الحيض ح 1 وفي الحديث قوله عليه السّلام « في سنة التي تعرف أيامها فلتدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة قيل وإن سال قال : وإن سال مثل المثقب » وتقريبها إنه عليه السّلام في صورة السيلان حكم بوجوب الوضوء وإطلاقها وإن اقتضى عدم الاحتياج إلى الغسل في جميع أفراد المستحاضة ولكن يقيد بما دل على وجوبه ، لأن الظاهر من قوله عليه السّلام « تغتسل » هو وجوب الغسل للحيض . ولا يقال إن الظاهر من الاغتسال هو الاغتسال للاستحاضة لا الحيض ، والَّا لزم إهماله مع أن بيانه أهم من بيان الوضوء لأهمية الغسل وعليهذا فيكون الظرف وهو قوله « لكل صلاة » متعلقا بالغسل والوضوء كليهما اى يتوضأ لكل صلاة ويغتسل لكل صلاة وهو خلاف الإجماع لعدم القول بوجوب خمسة أغسال في الكثيرة . لأنا نقول إن الظاهر هو إن المراد من الغسل هو غسل الحيض ولا يلزم إهمال غسل الاستحاضة بعد ذكرها في روايات عديدة ، ويمكن انقلاب المطلب عليه ، وهو أن يقال لو كان الغسل للاستحاضة يلزم
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 121 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي