ما ذكرناه من كونه شرطا للجميع فيكون المتيقن ما ذكرنا انتهى كلامه الحق معه ( 1 ) . في حكم المستحاضة الكثيرة من الغسل والوضوء والثالثة أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة ويجب مضافا إلى ما ذكر والى تبديل الخرقة أو تطهيرها غسل آخر للظهرين تجمع بينهما والأولى كونه في آخر وقت فضيلة الأولى حتى يكون كل من الصلاتين في وقت الفضيلة ويجوز تفريق الصلوات والإتيان بخمس أغسال ولا يجوز الجمع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد . أقول ( 2 ) حيث أن وجوب الوضوء يكون الاختلاف هنا فيه أكثر من المتوسطة فلا بد للتعرض له في المقام أيضا مستقلا وما هو المستفاد من الكلمات هو أقوال ثلاثة : الأول عدم الوجوب مطلقا والثاني الوجوب مطلقا والثالث التفصيل بأن يقال لا يجب خمس وضوئات لخمس صلوات كما هو المشهور بل كل صلاة يكون معها الغسل يكون معها الوضوء أيضا ، فحيث أن الواجب هو خمس صلوات بثلاثة أغسال غسل للصبح وغسل للظهرين وغسل للعشائين فيكفي ثلاث وضوئات للصبح والظهر والمغرب . أما سند القائلين بالوجوب مطلقا فالآية الكريمة : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . » فكل وقت تجب الصلاة يجب الوضوء وقوله عليه السّلام في الرواية « لا صلاة الَّا بطهور » وأولوية المقام بالنسبة إلى المتوسطة فحيث يكون الحكم فيها بوجوب الوضوء لكل صلاة مع قلة الدم يجب أن يقال في المقام أيضا بوجوبه لأنه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 120
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٢٠
هامش
( 1 ) أقول إن وجهه إن سائر الاحتمالات خلاف الظاهر من الروايات لاستفادة الشرطية للصورة من قوله عليه السّلام « صلت بغسل واحد » وإنه ليس بزماني ويستفاد من قوله عليه السّلام « كل يوم مرّة » أنه لو لم يكن للصبح لم يسقط بالنسبة إلى ما بعده .
( 2 ) أقول محل هذا البحث في الجواهر ص 330