تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
والعصر شرطا لصلاة الصبح المتقدم ولو لم يكن الدم وقت الصبح موجودا نظير الشرط المتأخر في البيع الفضولي فعلى فرض كون الكشف حقيقيا يلزم أن يكون المتأخر دخيلا في المتقدم وحيث لا يتصور تأثير المتأخر في المتقدم لا يصح هذا القسم من الكشف وعلى فرض الكشف الانقلابي بمعنى إنه في المتأخر يعتبر الصحة من الزمان المتقدم كما إنه يعتبر صحة البيع الفضولي من زمان وقوعه لترتيب الأثر من وقته مثل الحكم بكون النماء للمشترى ، وهذا القسم من الكشف يتصور ولكن هذا يكون في المقام مجرد تصوير محض ، فإنه لا معنى للقول ببطلان صلاة من لا تكون مستحاضة في الصبح فإن الظاهر إنه شرط للصلاة بنحو الشرط المتقدم . لا يقال الغسل حيث لا يكون رافعا للحدث ضرورة استمراره حيث لم ينقطع الدم أصلا ، فلا فرق أن يكون متقدما أو متأخرا ، نعم لو كان رافعا يصح أن يقال رفع الحدث شرط للصلاة لأنا نقول هذا يكون في حكم الرفع ويوجب إباحتها وتناسب الحكم والموضوع يحكم بأن المبيح يجب أن يكون قبل الصلاة أيضا لا بنحو الشرط المتأخر ، والشاهد ما ورد في باب 1 من الاستحاضة ح 5 فأن الصدر متعرض لحكم الكثيرة والذيل متعرض لحكم المتوسطة والمراد بقوله عليه السّلام فيها « صلت بغسل واحد » هو إنه كما إن الصلوات الخمس في الكثيرة تحتاج إلى أغسال ثلاثة يحتاج جميع صلوات المستحاضة في المتوسطة إلى غسل واحد بنحو الشرطية فيجب أن يكون للصبح حتى يكون شرط الجميع حاصلا ، هكذا استفاد الشيخ الأعظم ( قده ) من الروايات ثم حمل كلام المخالفين القائلين بأن هذا الغسل يكون لخصوص الصلاة في الغداة لا لسائر الصلوات . أن المراد بأنه للغداة هو عدم وجوب الغسل بالنسبة إلى غيره مستقلا بل يجب الوضوء فقط فعدم وجوب الغسل لبقية الصلوات ونفيه لا ينافي أن يكون الغسل للغداة شرطا للجميع . وفيه إن هذا خلاف ظاهر الكلمات ، وقال أيضا : لم يثبت إجماع على مخالفة