المستحاضة أيضا كذلك في وجوب الغسل كل يوم . الثاني أن يكون وجوبه شرطيا لصلاة الصبح وغيره بمعنى إنه لو لم تأت به لا يكون صلاته في الصبح صحيحا ويجب إتيانه للظهر والعصر ، وعلى فرض الترك فللمغرب والعشاء ، لأن تحصيل الشرط لازم ما أمكن ، ونقل الشيخ الأنصاري ( قده ) الإجماع على هذا الاحتمال وأن المراد من الروايات هو هذا ولو ترك في الصبح ولم يأت به لبقية الصلوات تبطل الكل الثالث الوجوب الشرطي لكل صلاة إن ظهر الدم قبل الصبح فصارت متوسطة قبله بحيث لو تركته يجب لسائر الصلوات وأما أن لم يظهر الدم قبله فلا يجب للبقية أيضا وإن احتمل أن يكون واجبا لصلاة الصبح إذا قضت فتكون بالنسبة إلى البقية كالحدث الأصغر وهو مختارها ( قده ) الرابع أن يكون واجبا شرطيا لكن لا بنحو الشرط المتقدم فقط بل من باب الشرط المتأخر أو المتقدم فلو اغتسلت للظهر يكفي لصحة الصبح أيضا وهكذا لو اغتسلت للمغرب والعشاء بنحو الشرط المتأخر يكفى للصبح والظهر والعصر فكل يوم يكفى غسل واحد فيه في أي وقت كان من أوقات الصلوات .
والسند لعدم الخصوصية لصلاة الغداة هو إن بعض الروايات يكون لسانها إن الغسل كل يوم مرّة ( كما في باب 1 من الاستحاضة ح 7 ) والظاهر من اليوم هو أن هذا الغسل لليوم لا للصلاة والشاهد عليه أن الروايات في الكثيرة تدل على أن الغسل للظهر والعصر ولصلاة الغداة والمغرب والعشاء فلو كان في المقام أيضا شرطا للصلاة يجب التصريح بهذا كما صرّح به هناك .
ويمكن الجواب عنه بأن تناسب الحكم والموضوع يقتضي أن يكون المراد منه الغسل للصلاة لكون الاستحاضة حدثا مانعا من الصلاة كما هو مختار الشهيد في البيان بأن الدم إذا لم يكن في وقت الصبح يكون كالحدث الأصغر فيما بعده للظهرين والعشائين فلا يوجب الغسل أيضا كما مرّ نقله عن الشيخ الأنصاري في الطهارة وعلى فرض كون الشرطية مطلقة من حيث التقدم والتأخر ، يلزم أن يكون الغسل للظهر
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 118
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١١٨